مفتي الجمهورية:الأوطان لا تُبنى بالأماني بل تحتاج إلى سواعد أبنائها لمواجهة التحديات

 مفتي الجمهورية:الأوطان لا تُبنى بالأماني بل تحتاج إلى سواعد أبنائها لمواجهة التحديات

كتبت: أميرة عبد الصبور

واصل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- حديثَه عن نصر أكتوبر العظيم وفضل الجيش المصري، موجهًا التحية والتقدير إلى كل شهيد بذل روحه فداءً للوطن ولأهله وذويه، وإلى كل جندي يدافع عن وطنه، وكذلك إلى كل عامل وموظف يكافح ويَجِدُّ من أجل رفعة الوطن في أي مجال شريف، مؤكدًا أن هؤلاء هم القوة المطلوب الاستعداد بها واكتسابها.

وشدَّد مفتي الجمهورية، خلال لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج نظرة على قناة صدى البلد، على أن المصطلحات الشرعية النبيلة كالجهاد وغيره سُرقت على يد الجماعات الإرهابية بإساءة فهمها واستخدامها، وكذلك حرِّفت الأحكام الشرعية ونقلت من أماكنها الصحيحة لخدمة أغراضهم الخبيثة، مخالفين بذلك المحافظة على المقاصد الشرعية.

وعن العلاقة بين نصر أكتوبر والنصر في معركة بدر الكبرى أكَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أهمية المعالم البارزة التي تميَّزت بها معركة بدر الكبرى؛ من إيثار السلم واستنفاد الخيارات المتاحة للحرب، والشورى بين القائد وجنوده. كما كان حوار سيدنا الرسول الكريم والصحابي الجليل الحباب بن المنذر في النقاش المتحضر عن أسباب الحرب ودوافعها، وكذلك التخطيط المدروس، وأعمال الرصد والاستطلاع لخطط وخطوط العدو، كل ذلك يعطي دروسًا مجيدة، وهي بمجموعها كفيلة لتكون في حاضرنا نقطة انطلاق في مسيرة هذه الأمة نحو الاستقرار والتقدم، وتحقيق التكامل بينها وبين العالم والإنسانية.

وأوضح فضيلته أننا نحتاج في أيامنا هذه إلى أن نستلهم من روح نصر أكتوبر المجيد حسنَ التخطيط والجِدَّ في العمل وروحَ الانضباط والتجرد ووحدة المصريين، وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل مصلحة، وذلك في أمور حياتنا كافة، إذا ما أردنا أن نواجه تلك التحديات في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها؛ لأن الأوطان لا تبنى بالأماني فقط، ولكن تحتاج إلى جِدٍّ وتعب حتى تقام على أساس قوي بسواعد أبنائها.

واختتم فضيلة المفتي حواره بالثناء على المشير محمد حسين طنطاوي رحمه الله قائلًا: إنه شخصية متفردة وفارس نبيل وأحد رموز مصر الأبرار، فهو القائد الذي قاد سفينة الوطن في وقت المحنة وعبر بها إلى بر الأمان؛ وقد أفنى حياته في الدفاع عن الوطن وخدمة ترابه المقدس، وشارك في معاركه وقاد في وقت عصيب بكفاءة بالغة التصدي للمؤامرات الدنيئة، وقدم نموذجًا يحتذى به، وتتعلم منه الأجيال كيف أن الجندي المصري الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم هو خير أجناد الأرض… نسأل الحق سبحانه وتعالى أن يتغمده بوافر الرحمة والرضوان.

amira

اترك رد