الزواج شات .. والطلاق بلوك

 الزواج شات .. والطلاق بلوك


كتب: محمد حمادة


ظهور منصات التواصل الإجتماعي، واقتحامها لكل صغير وكبير، فمع كل ثانية واحدة يتم إنشاء خمس حسابات جديدة على الفيس بوك، وما يقرب من 30% من المستخدمين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و 35 سنة.

اخترقت برامج التواصل الإجتماعي كل البيوت، حتى أصبحت كالضروريات، التي لا غنى عنها في الحياة اليومية، فالوالدين، والأولاد كلهم يمتلكون حسابات إلكترونية، ويتصفحون مواقع التواصل الإجتماعي بكل أريحية.

ومع هذا التوغل الغير مسبوق، وتفشي ظاهرة رفع الرقابة الأسرية على الاولاد والبنات، ظهر أمامنا نوعٌ جديد “الصداقة على الفيس بوك والزواج من عليه”، الأمر قائمٌ على المراسلات والمحادثات بين الجنسين، لتبدء بينهما علاقة حب وتعاطف وترابط افتراضي، حتى يقررا الزواج.

لا عليك، فحتى إن رفض الوالدان الزواج بين المحبوبين، فهناك ورقة ورجل يستطيع أن يجمعهما تحت “الورقة العرفية”، ومن هنا تبدء الحقيقة في الظهور شيئاً فشيئاً.

أوضحت الأستاذة “دينا حمادة” المتخصصة في العلوم الشرعية، إلى عدم جواز الزواج العرفي، والزواج على الشات، مشيرةً إلى افتقداه شروط صحة الزواج، وان العقد الصحيح قائم على الولي، والصيغة، والإيجاب والقبول، والشهود.

كما لفتت إلى أن التواصل بين الجنسين على الواقع أفضل بكثير من على المواقع، درءاً للمفاسد، وطلباً في الحصول على رضى الله عزوجل.

فيما صرحت الدكتورة “ولاء عبدالله”، إلى المفاسد التي ستحدث لكلا الطرفين، من عدم معرفتهما المسبقة ببعضهما البعض، والتواصل فقط الكترونياً ليس كافٍ لدوام الحياة بينهما، فكل ما وراء الشاشات مجهول.


وأشارت عبدالله، إلى أن غياب دور الوالدين في انتقاء شريك الحياة لذويهم، يؤدي إلى عدم اكتمال العلاقة، لما لهما من دور أساسي ، وفعَّال لا غنى عنه في مساعدة ذويهم لبدء حياة جديدة تحت كنف الزواج السعيد، فلا شك في كفاءة الوالدين والأهل عن الأبناء في حسن الاختيار لما لهم من خبرات حياتية، بعيدًا عن نظرة الأبناء القاصره عن الزواج ومفهومه بشكل عام.


مؤشرات الطلاق، تشتكي من الإقبال الشديد خلال الفترة الراهنة، ومع عدم رغبة الشباب في الزواج خوفاً من تحمل المسئوليات، وتعدد الأرامل، وارتفاع معدلات العنوسة بين الفتيات، تلك أبرز الأسباب التي تجعل شبح “الإنترنت” منبراً للعديد من أصحاب النفوس الضعيفة، للتلاعب بالفتيات، ومواعدتهن، واستمالة الفتيات، وجذبهن للشباب، لتبدء قصة الألم من “الشات” والتي سرعان ما تنتهي سريعاً، والنهاية “البلوك” ويكون الطرفين هم الضحايا، فضلاً عن عدم وجود ثالث يتكون في احشاء بطن الأم.

وقبل أن نغلق صفحات هذا الملف، واجبٌ على الجميع، أن يُراعي، ويهتم بشؤون أولادهم، ومن يعولون، وأن يعمل جاهداً على أن لا يسيطر إدمان الإنترنت على عقول أبناءه وبناته، كما على الجميع أن يبين خطر الإستخدام السيئ، والمواقع الغير ملائمة للعادات، والأعراف، والمنصات الإباحية، وأن يعمل بكل حكمة على إبعاد تلك المحظورات على اهل بيته ومن يعرف، مبيناً لهم أضرارها، وأخطارها.

محمد حمادة نوضي “رئيس قسم السياحة”


اترك رد