كيف تستمع بالحياة؟


كتبت/ عفاف رجب

حافظ على علاقاتك الشخصية علاقاتنا الشخصية أخر ما نهتم به في الوقت الحالي، متى آخر مرة رفعت سماعة هاتفك وتحدثت مع والديك أو أصدقائك؟! ربما منذ أسابيع إن لم يكن أشهر أليس كذلك! لا تدع عملك وحياتك المهنية تنسيك أهمية الترابط الاجتماعي، فنقودك لن تفيدك بشيء إن لم يكن هناك من يُشارك لحظات فرحك وحزنك، لا تعش حياتك وحيدًا بائسًا في إنتظار الفرصة المناسبة للتواصل مع من حولك بعد أن تُنهي أعمالك، الأعمال لا تنتهي يا صديقي، حياتنا هي ما يمر سريعًا دون أن نشعر لذلك استغل كل لحظة.

فالحياة هي اللغز الذي نبحث عن مكانه، الحياة ذاك الشيء البعيد الذي نعيش به ولأجله، ولكننا غير مدركين السر الذي سيوصلنا للنجاة، لمعنى أن نصبح أُناسًا قادرين على مواجهتها بقوة وحزم أشد، لكنني دائمًا على ثقة تامة بأنها وجدت لنتحداها، لنثبت أننا خلقنا لأمر ما عظيم ذي شأن أعظم، فكل إنسان على هذه الأرض مستخلف لمهمة ما عليه إنجازها، لا يهم متى، بأول العمر أو آخره، طالما بوصلته نحو الطريق الصحيح.

فاجئ نفسك!، فلو كنت تتوقع تصرفاتك وردود أفعالك في أي وقت وأي مكان، فهذا لأنك لا تقوم بأي شيء خارج عن المألوف، لتكتشف نفسك حقًا أذهب لأماكن جديدة بمفردك، وأترك لنفسك العنان لترى كيف ستتصرف عندما تتخلى عن شعور الأمان الذي تبحث عنه باستمرار! لو قضيت حياتك تفعل نفس الشيء في نفس المكان وتتحدث مع نفس الأشخاص كل يوم باستمرار، فقد ترحل عن هذا العالم دون أن تعرف من تكون!.

ضع أهداف لحياتك الحياة بلا هدف مملة ولا معنى لها، ما الهدف من الذهاب للعمل كل صباح إن لم يكن يقودك نحو هدف أكبر، يجب أن تُدرك أن العمل في حد ذاته لا يُمكن أن يكون هدفك الأسمى والأكبر في الحياة، بل يجب أن يكون هناك شيء آخر يدفعك للسعى والموصلة، على سبيل المثال هل تطمح لإنشاء مشروعك الخاص؟ أعمل بجد إذًا للحصول على المال والخبرة اللازمة.

إنّ الحياة كبصيرة القلب، تختلف من عين لأخرى، عليك أن تكون جادًا بالتعامل معها، ولك هدف بها، بعيدًا عن التقليد، حاول أن تكون أنت، ذاتك التي خلقها الله لك، تخلى عن كل قيد قد يعيد إلى الوراء، واسعى بكل قوة لك أن تترك بصمة لا تنسى، أثرًا يصعب إزالته مع الأيام، فكلما أحببتها أكثر سعيت لمعرفتها، واكتشفت سبل إرضائها، بعد ذلك أنا أراهن على نجاحك، فقط آمن بذاتك وكن معها واسندها لتحيا عزيزًا.

اترك رد