روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : ( فساد الذمم.. هلاك للأمم..!! )

 روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : ( فساد الذمم.. هلاك للأمم..!! )

بقلم / محمد ابوخوات

روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : ( فساد الذمم.. هلاك للأمم..!! )

٧- هلاك ثمود قوم صالح عليه السلام..

إنها النظرة الأخيرة على قوم صالح … كأن لم يغنوا فيها ..(وما يعلم جنود ربك إلا هو ) فالله سبحانه وتعالى أهلك قوم نوح بالماء … الذي هو عصب الحياة. ….!! وأهلك قوم عاد بريح صرصر عاتية ( صاعقة – صوت مدمر )…. وهي من جنس الرياح ( الذي هو هواء متحرك ) … فكانوا كأعجاز نخل خاوية أو منقعر. … والرياح عصب الحياة أيضا . . !!وها نحن بصدد هلاك ثمود قوم صالح … فيا تري بأي شيء أهلكهم الله ؟!يقص علينا القرآن الكريم تلك النهاية المؤلمة لهذه الأمة التي طغت وأفسدت في البلاد: ( فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالو يا صالح إأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ٦٣- ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ) ٦٤/هود لقطة أخرى من عذاب ثمود: ( وأما ثمود فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكذبون ) /فصلت.

والقرآن يحذرنا …( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) / فصلت.

ولأول مرة في تاريخ البشرية. .. ينذر الله قوما مدة محددة من الزمن : ٣ أيام : ( قال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ) والتمتع هنا تلذذ بمنافع الحياة .. ٣ أيام ثم بعدها العذاب الأليم … فأي تلذذ هذا وأنت تنتظر الموت خلال أيام ؟! قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( لما امهلهم الله تلك الأيام الثلاثة فقد رغبهم في الإيمان … وذلك لأنهم لما عقروا الناقة ،أنذرهم صالح عليه السلام بنزول هذا العذاب. .. ! قال ابن عباس رضي الله عنهما : (… في اليوم الأول : أصبحت وجوههم مصفرة ، وفي اليوم الثاني : أصبحت وجوههم محمرة … ,وفي اليوم الثالث : أصبحت وجوههم. مسودة .. ثم في اليوم الرابع جاءهم عذاب أليم شديد …وهي الصيحة .استمع الى التقرير الرباني : ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ) القمر / ٣١.

فما هو الهشيم ؟!أي المهشوم .. – المكسور – وتقال في الحطب المتكسر اليابس . .. وقال المفسرون : ( الرازي رحمه الله ) : كانوا كالحشيش الذي يخرج من الحظائر بعد البلا يتفتت …. مثل قوله تعالى : ( هشيما تذروه الرياح ) . وهنا تكمن عظمة وإعجاز القرآن الكريم في المشاكلة الموضوعية : فقد ذكرهم الله بخلقهم من الأرض (تراب وحجارة وصخور ) ، واستعمركم فيها ( جابوا الصخر بالواد ) ،. ثم اخرج لهم من الصخرة ناقة الله كمعجزة لنبيهم صالح عليه السلام ، وقال لهم ( ذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب اليم ) … فعقروا الناقة المعجزة التي كانت تأكل الحشائش من الأرض ،،فحولهم الله إلى ما يشبه الحشائش البالية المتكسرة ( كهشيم المحتظر ) صيحة واحدة اهلكتهم في لحظة واحدة … بقدرة من . ؟!بقدرة الله الذي خلق لنا الماء والرياح والصوت … نعم بالصوت أهلكهم الله. . إذن هو جند من جنود الله … كالماء والهواء والنار والبكتريا والفيروسات ، . حتى النعمة يحيي الله بها أقواما ويهلك بها آخرين .

والموجات الصوتية – إذن … ثلاثة أنواع :

١- موجات تحت سمعية : لا تسمعها الأذن البشرية لضعف ترددها – أقل من ٢٠ هرتز مثل: حركة الحشرات وغيرها وهذا من رحمة الله تعالى بنا ؛ وإلا لو سمعنا كل شيء ما نامت عيون ولا هدأت أنفس . فالحمد لله.

٢- موجات سمعية : في مجال الأذن البشرية ترددها من ٢٠ هرتز – ٢٠.٠٠٠ هرتز.

٣- موجات فوق صوتية ( فوق سمعية ) : لا تتحملها أذن الإنسان لقوة ترددها … أي ترددها أعلى من ٢٠.٠٠٠ هرتز ومنها الرنين ، الذي يحطم الزجاج ، ومنها ما يستخدم في الطب ليفتت الحصوات بقوة الطاقة الصوتية .. تلك التي خلقها الله .( … يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ). البقرة/١٩ فصيحة واحدة من الملك بأمر الله – قيل – أنها صيحة جبريل عليه السلام دمرت قوم صالح ( ثمود ) … فكانوا عبرة لمن تبعهم من الأمم .. ولهذا يقص علينا القرآن الكريم القصص : ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب *. ما كان حديثا يفتري ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) يوسف / ١١١

وهكذا أسدل الستار على أمة ثمود …

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Dr Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد