محمد حماده يكتب: إلى أين يتجه خريجو جامعات مصر؟

 محمد حماده يكتب: إلى أين يتجه خريجو جامعات مصر؟

أصبحت الجامعات المصرية، تُصَدِّر للحياة المهنية، والواقع العملي الكثير من الشباب سنوياً، آمل من تلك الجامعات أن يجد هؤلاء الشباب وظيفة بشهاداتهم الجامعية، كلٌ في تخصصه، ومجاله، لكن الواقع غير ذلك، والإصطدام بالواقع لا يرحم الشباب، فأين يذهب الشاب؟ .. وإلى أين يتجه؟ .. وماذا يعمل؟

ثمة أمور لا تعلمنا إياها الجامعات، ولا المدارس بأسرها، ومنها أن الواقع ليس كما تصوره الكتب والمحاضرات لنا، ففرقٌ كبير بين الحياة الواقعية، وسوق العمل، وبين الكتب، والمواد الدراسية.

ومنها أيضا، افتقاد بعض الكليات، للتطبيقات العملية، وإحتكاك المتعلمين بسوق العمل، وعدم الإقتراب من الواقع الملموس، وهو الذي يجعل الطالب في كفة، والسوق العملي، ومتطلباته في كفة أثقل وأرجح.

وحتى لا تُصطدم بالواقع، ورحلة البحث عن عمل، عليك أن تعلم أن الورقة الرابحة بجانب شهادة تخرجك هي (مهاراتك)، فإذا كنت ممن يكتفون، ويعكفون ليل نهار على الكتب الدراسية فقط لتحصيل أعلى الدرجات في المواد، فبعد التخرج كل ما عليهم فعله، هو النوح على حالهم، مرددين: “تباً لغباءنا”! ، فبدون مهارات، وبدون تعلم ذاتي، وبدون تعلم التكنولوجيا، والتحول الإلكتروني الذي يشهده العالم الآن، أنت لا تصلح للعمل!

ومن حيث المهارات هذه، وسوق العمل الآن، عليك أن تغتنم سنوات الجامعة في تحسين، وتنمية، وتطوير الكثير منها، وإليك الشائع منها:-

١) تعلم لغة أجنبية، حيث أصبح الجاهل -الآن- هو الذي لا يجيد التحدث بلغة ثانية، وليس الذي لا يقرء، ولا يكتب.

٢) تعلم البرمجة، وتصميم المواقع، من أكثر المهارات تطلباً في سوق العمل اليوم.

٣) تعلم الفوتوشوب، والتصميمات، مهنة شائعة، وذات رواتب عالية.

٤) التسويق الإلكتروني، أي مهارة في التكنولوجيا ستعود عليك بالنفع وستغنيك عن عناء البطالة.

٥) تعلم برامج الأوفيس، من كتابة على الكمبيوتر، وادخال الييانات، وعمل الداتا شو.

هناك الكثير من المهارات الآخرى، التي عليك أن تبحث -أنت- بنفسك، لترى امكانيات طاقتك، ورغبتك، ودوافعك، في اختيار المهارة التي ترغب بتعلمها، وابدء.

كما أحذرك من حرفي (السين وسوف) فما ضاعت الأحلام، وما ضاع العمر، إلا بسبب التسويف، وتأجيل الأولويات، ابدء، فخير وقت للبدء هو الأن.

محمد حماده.. “رئيس قسم السياحة “

اترك رد