من روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : ( فساد الذمم.. هلاك للأمم..!! )

 من روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : ( فساد الذمم.. هلاك للأمم..!! )

بقلم / محمد ابوخوات

من روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : ( فساد الذمم.. هلاك للأمم..!! )

٤- هلاك أمة عاد… قوم سيدنا هود عليه السلام : اذا طلب سيدنا هود عليه السلام- من قومه حتى يرفضوا. .. ليستحقوا العذاب ؟!لم يطلب رئاسة أو قيادة أو مالا وجاها أو سلطانا …إنما طلب أمرا بسيطا جدا يحتاج فقط إلى عقل وإرادة : ( أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ( يا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) وكأنهم سألوه : وما جزاء ذلك …؟؟! انظر إلى العطايا والمنح الإلهية:

١- ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) …. إشارة إلى تكثير النعم .. لأن مادة حصول النعم هي الأمطار .

٢- ( ويزدكم قوة إلى قوتكم ). .. إشارة إلى كمال حال القوى التي يمكن بها الإنتفاع بتلك النعم قال المفسرون : ( الفخر الرازي ) : القوم كانوا مخصوصين في الدنيا بنوعين من الكمال :

١- أن بساتينهم ، ومزارعهم كانت في غاية الطيب والبهجة ( إرم ذات العماد . التي لم يخلق مثلها في البلاد .) الفجر/٧

٢- أنهم كانوا في غاية القوة والبطش . ولذلك قالوا : ( من أشد منا قوة ) فصلت ١٥ قالوا زيادة القوة هنا بالمال والولد . . والشدة في الأعضاء.

بداية النهاية … وهلاك الظالمين من قوم عاد

* البيان القرآني رقم – ١ : ( فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة ، أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانو بآياتنا يجحدون ) فصلت – ١٥ فما هي جنود الله التي سخرها لدمار حضارة وأمة عاد ؟!

* البيان القرآني رقم -٢. : ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ) -١٦ جند الله كان هو : الريح .. وكما يقولون : الريح هو هواء متحرك والرياح أيضا هواء متحرك … لكن الرياح. : للخير ؛ والريح : للعذاب . ( فضيلة الشيخ الشعراوي ) فما معني : في أيام نحسات … ؟!كما ورد في تفسير الفخر الرازي : ( أي ذوات غبار ، وتراب ثائر لا يكاد يبصر فيه ؛ ولا يتصرف فيه .) ولقد وصف الله هذه الريح في سورة الحاقة : ( فأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ) الحاقة / ٦والصرصر :. هي الشديدة الصوت لها صرصرة . وقيل الباردة من الصر ( بكسر الصاد ) . .. فهي تحرق بشدة بردها سبحانه خالق الأضداد .. وما معنى :. صرصر عاتية ؟؟العاتية : ( عن بن عباس رضي الله عنهما) : يريد الريح عتت على عاد فما قدروا على ردها بحيلة من استتار ببناء ؛ أو استناد إلى جبل .. فإنها كانت تنزعهم من مكامنهم و تهلكهم . فما هي مدة هذا العذاب والهلاك … ؟!

من البيان القرآني الثالث : ( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فتري القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ). الحاقة /٧والمعنى : حسوما اي متتابعة ، ومتتالية ما سكنت ساعة حتى أتت عليهم جميعاً . وفي ذات المعنى : حسمت الريح كل خير ، واستأصلت كل بركة .. فلم يبق منهم أحدا .

والآن .. نستعرض اللقطات القرآنية بالكاميرات الربانية :

١- اللقطة الأولى : صرعى : أي مصروعين… موتى.و شبههم بأنهم : ( أعجاز نخل خاوية ) : أي كأنهم أصول نخل جوفاء .

٢- اللقطة الثانية : ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) . القمر فقد شبهوا بعد هلاكهم بنخل قلعت من أصولها .. أي أن الريح قد قطعتهم حتى صاروا قطعا ضخمة جوفاء ( مخلية ) .. بليت حتى خليت أجوافها. وهكذا اندثرت حضارة قوم هود عليه السلام. ( فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ..) ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا .. ) كأن الظلم يفرغ البركة والخيرات من البيوت كما تعمل تفريغ هواء في مكان ما .. وتسمى العملية ( خلخلة الهواء ) وهكذا .. القلوب تخلخل من الحق والدين والإيمان – أعاذنا الله ) . وبقيت المعجزة التاريخية للقرآن .. لتحدثنا مجلة فرنسية ( M,Intersse ) التي ذكرت أن مدينة إرم ( عبار ) قد تعرضت إلى عاصفة رملية عنيفة أدت إلى غمر المدينة بطبقة من الرمال ، وصلت سمكها إلى حوالي ( ١٢) مترا ، وهذا مصداقا لقوله تعالى : ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ) الحاقة /٦ وتبقى العبرة والعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

Dr Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد