من روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : فساد الذمم.. هلاك للأمم..!!

 من روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : فساد الذمم.. هلاك للأمم..!!

بقلم محمد أبو خوات

من روائع الإعجاز التاريخي والعلمي في ذلك الكتاب وسلسلة : فساد الذمم.. هلاك للأمم..!!

٣ – تابع عاد قوم هود: كانت خاتمة الحلقة السابقة أن عاد قوم هود كذبوا رسولهم ، وعتوا عن أمر ربهم .. رغم النعم العظيمة التي تمتعوا بها ، والحضارة العريقة التي أقاموها مما أثار دهشة علماء الفلك ، وعلماء الجيولوجيا ،و علماء الآثار من المدينة التي اكتشفوها وهي مدينة عربية أسطورية تسمى أسطورة الرمال أو ( عبار ) بضم العين – وهي ما عرفت في القرآن الكريم باسم ( إرم ) ذات العماد .. فما هي القصة إذن … ؟!

في بداية عام ١٩٩٠ امتلأت الجرائد العالمية الكبرى بتقارير صحفية تعلن عن ( اكتشاف مدينة عربية خرافية مفقودة ) ( اكتشاف مدينة عربية أسطورية ) – أسطورة الرمال – ( عبار ) . ولقد اكتشف عالم الآثار ( نيكولاس كلاب ) تلك المدينة الأسطورية التي ذكرت في القرآن الكريم . وقد ألف الباحث الإنجليزي ( بير ترام توماس ) كتابا عام ١٩٣٢ م عنوانه ( أرابيا فيليكس ) وهو الإسم الرو ماني للجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية والتي تضم اليمن والجزء الأكبر من عمان أطلق عليه اليونان اسم ( العرب السعيد ) ؛ وأطلق عليها علماء العرب في العصور الوسطى اسم ( اليمن السعيدة ) . ( عبار – بضم العين ) إذن .. هي المدينة التي اتفق عليها العالمان ( نيكولاس كلاب ، بيرترام توماس ) ، واستخدموا طريقتين لإثبات ذلك :

أولها : – عندما وجد الآثار التي ذكرها البدو موجودة بالفعل ، قدم طلبا للإلتحاق بوكالة ( ناسا ) الفضائية ليتمكن من الحصول على صور لتلك المنطقة بالقمر الصناعى ، وبعد عناء طويل نجح في إقناع السلطات بأن يلتقط صورا للمنطقة .

ثانيها : – قام ( كلاب ) بدراسة المخطوطات والخرائط القديمة بمكتبة ( هانتيجنتون ) بولاية كاليفورنيا الأمريكية ؛ وبعد فترة من البحث وجد خريطة رسمها ( بطلمي ) عام ٢٠٠٠ م – وهو عالم چغرافي يوناني مصري ؛ وقد تلقى أخبارا بالتقاط وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) صورا قام بمطابقتها مع القصص التي يتناقلها البدو والتي وردت في القرآن الكريم .

وبدأ الحفر .. قال الدكتور ( زارينز ) – وهو أحد أعضاء فريق البحث ، وقائد عملية الحفر- أنه : بما أن الأعمدة الضخمة تعد من العلامات المميزة لمدينة ( عبار ) والتي هي ( إرم ) وصفها الله أنها ( إرم ذات العماد ) … حيث يظهر الإكتشاف العديد من الأعمدة التي غطيت بالذهب أو صنعت من الفضة رائعة المنظر . من جنات وعيون إلى صحراء : لقد كشفت السجلات التاريخية أن هذه المنطقة تعرضت إلى تغيرات مناخية حولتها إلى صحارى كانت يوما ما جنات وعيونا ، وكما صورها القرآن الكريم منذ ١٤٠٠ عام – بالأشعة القرآنية المنطقة وأعطانا التقرير الرباني : ( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون . أمدكم بأنعام وبنين . وجنات وعيون ) . و لقد التقط أحد الأقمار الصناعية التابعة ل( ناسا ) عام ١٩٩٠ م صورا عن نظام واسع من القنوات والسدود القديمة التي استعملت في منطقة قوم عاد والتي وصفت بأنها كانت قادرة على توفير المياه إلى 200الف شخص . كما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد . كما وصف الكاتب اليوناني ( بليني ) هذه المنطقة بأنها كانت خصبة جدا ؛ وكانت جبالها تكسوها الغابات الخضراء ، وكانت الأنهار تجري من تحتها . كل هذه الجهود الجبارة في ميدان الفضاء والبحث العلمي والآثار لإثبات بما لا يدع مجالا للشك – أن القرآن الكريم كتاب معجز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ وكما قرر الحق ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ) فصلت هذا ما توصل إليه العلم الحديث عن حضارة (إرم ذات العماد . التي لم يخلق مثلها في البلاد ) والتي صورها لنا القرآن الكريم كأننا نراها رأي العين …يبقى لنا السؤال الأخير : كيف أهلك الله عادا قوم هود بعد أن كفروا واستكبروا في الأرض بغير الحق ..؟؟؟هذا ما سنعيشه معا في المقال القادم إن شاء الله تعالى..وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

Dr Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد