حسن الخاتمة

 حسن الخاتمة

بقلم/ مصطفي مراجع الدامي

‏‏بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدى بكتابه.القلوب ،وأنزله في أوجز لفظ وأعجز اسلوب ،فأعيت بلاغته البلغاء وأبكمت فصاحته الفصحاء،فهو الحجه البالغة والدلالة الدامغة ،والنعمة الباقية والعصمةالواقية،فهو شفاء الصدور والحكم العدل فيما أُحكم وتشابه من الامور.
وصلي الله علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي إبراهيم وعلي آل ابراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .
أما بعد……
(حُسنُ الخاتمة)
مما جعلني أكتب في هذا الموضوع لما أراه في تلك الايام من كثرت الاموات فنقول (هذا كان معي بالامس القريب ،والاخر كان يأكل منذ قليل ،والاخر كان يصلي ، والاخر كان يلهو ويلعب ،والاخر ..والاخر …………..)
لذلك سوف أقص عليكم بعض قصص السلف مع حُسنُ الخاتمة فيجب علينا الإقتداء بهم حتي يجعل الله سبحانه وتعالى لنا خاتمة مثل خاتمتهم
(اللهم ارزقنا حُسنُ الخاتمة)
هناك مقولة أعجبتني كثيراً تقول (من ترك السلف تلف )
١-قال يُونس بن محمد المؤدب:مات حماد بنُ سَلَمَةَ في الصلاة في المسجد
٢-قِيل :إنَّ زكريا بن عَدي لما احتُضر ،قال:اللهُم إني إليك مُشْتَاقٌ.
٣-حُكي عن العماد المقدسي :أنهُ لما جاءه الموت جَعَلَ يقولُ:يا حي ُّيا قيوم ُ،لا إله إلا أنت ،برحمتك أستغيث،واستقبل القبلة ،وتشهد
٤-عن أُمِّ هاشم الطائية،قالت :رأيتُ عبدالله بن بُسر يتوضأ،فخرجت نفسُهُ-رضي الله عنهُ-
٥-قال المغيرة بن حكيم :قلت لفاطمه بنت عبدالملك (زوجة عمربن عبدالعزيز):كنت أسمع عمر بن عبدالعزيز في مرضه يقول :اللهم أخفِ عليهم أمري ولو ساعة.قالت:قلت له:ألا أخرج عنك ،فإنك لم تنم.فخرجت ،فجعلت اسمعهُ يقول “تِلكَ الدار الأخرة نجعلها للذين لا يريدون عُلُوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين (٨٣)”
وكررها مرراً.ثم أطرق،فلبثت ُطويلاً لايسمع له حس ُّ ،فقلت لوصيف ويحك!!
فلما دخل صاح ،فدخلت فوجدته ميتاً،وقد استقبل القبلة وجعل إحدي يديه علي فمه والاخري علي عينيه .
٦-قال أبو بكر العطوي ُّ:كنتُ عند الجُنَيد اما احتضر ،فختم القرآن ،ثم ابتدأ سورة البقرة،فتلا سبعين آيه ومات .
٧-قال أبو بكر بن زياد :حضرت ُ إبراهيم بن هانئ عند وفاته ،فقال :أنا عطشانُ فجاءه ابنُهُ بماء .فقال:أغابت الشمس ؟ قال:لا فرده وقال :”لمثل هذا فليعمل العاملون (٦٢)”
ثم مات.
٨-قال الفقيه :عن شيخه نصر أنه قبل موته بلحظه سمعه وهو يقول :ياسيدي أمهلوني ،أنا مأمور ،وأنتم مأمورين ،ثم سمعتُ المؤذن بالعصر ،فقلت :يا سيدي المؤذن يؤذن فقال:أجلسني فأجلستُهُ فأحرم بالصلاه،ووضع يده علي الأخري وصلي ،ثم توفي من ساعته(رحمه الله).
٩-قال ابن النجار:سمعت ابن سُكينه يقول :كنت ُ حاضرًا لما احتضر إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري ،فقالت له أمه ماذا تجد يا سيدي ؟
فقا قدر علي النطق ،فكتب علي يدها :ورح ٌ وريحانٌ وجنة نعيم ،ثم مات
١٠-يقال :أن شيخ الاسلام ابن تيمه قبل وفاته وهو في السجن ختم القران اكثر من ثمانين مرة حتي بلغ قول الله عزوجل (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر )ثم مات .

كل هذه النماذج التي ذكرناها سابقا ،
حظيت وفازت بحُسنُ الخاتمة ،اللهم اجعلنا منهم وإياك
يا شباب الموت لا يفرق بين طائع،وعاصي ،بين كبير ولا صغير ولا غني ولا فقير ،ولا غفير ولا وزير
قال الله عزوجل “ثم اخذناهم بغته”
أي أن الموت ليس له وقت محدد ولا مكان معين
‘الانفاس تُعد الرحال تُشد ،والعاريه تُرد ،والتراب ينتظر الخد ‘
فالعاقل هو الذي يستيقظ من الغفله
-فوالله وتالله وبالله الموت خير واعظ .

  • يقول الله عزوجل (بل الانسان علي نفسه بصيره )لاتحتاج الي واعظ انظر في نفسك اولا ً
    أخي الحبيب ثم الي عائلتك تموت واحد تلو الاخر ولاندري ولا ندرك من منا عليه الدور نحن حقاً في غفله شديدة لابد وحتماً الاستيقاظ منها قبل الموت ٠
    -وفي النهاية أسال الله العظيم ان يختم لنا بحُسنُ الخاتمة
    (ولا تنسونا من صالح دعائكم)
    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

hamada

اترك رد