الكاتبة رانيا صلاح: كل ما في الأمر أنني كنت اسعى!

 الكاتبة رانيا صلاح: كل ما في الأمر أنني كنت اسعى!

كتب: خالد البسيوني

في لقاء خاص مع الكاتبة والروائية: رانيا صلاح، سألنها عن كتابها القصصي غربة روح المقرر إصداره في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢١، حيث انفردت الكاتبة المصرية الشابة رانيا صلاح بخمسة عشر قصة قصيرة بكتابها القصصي غربة روح كما تألقت باسلوبها الفريد السلس المتسم بالبساطة والعمق معا ومن اقرب القصص لقلبها قصة ملاك الله وقصة رحمة بنكهة وطن .نتمني لها مزيدا من النجاح والتألق. رحمة بنكهة وطن جلست تراقب بحذر من خلف حاجز زجاجي رقيق كَرِقه طيورها التي اعتادت أن تأتي مسرعه الي شُرفه منزلها كانت صباح كل يوم تضع لهم خبزا وذره علي سور شُرفَتِها وطبق من فخار تملأه ماءا كي تستمتع في هدوء بمنظرهم الخلاب وهم يتسارعون بمنقارهم الرقيق ليحصلوا علي رزقهم الذي ارسله الله لهم عن طريقها.وذات يوم وجدت يمامه جميله يكسوها لون ابيض كبياض الثلج تسير في حَياء وكأنها عروس بليله زفافها وورائها اخر يستَلطِفها وكأنه يُسمِعُهامن قصص العاشقين غَزلا..كانت سعاد تنصت لهديل يمامتها في هدوء وتغريد ماحولها من عصافير كسيمفونيه عشق تتمني ان لا تنتهي،ظلت هكذا وقت طويل لم تدركه حتي غَفَلت عيناها لاتدري كم من الوقت لتصحو علي ضجيج صوتُ أبيها و أُمِها..كانا كثيرا الصراخ والمشاحنات مما يُزعِجها دائما متمنيه ان يسود هدوءا حياتهما.صمتت قليلا .. ثم نظرت لطيورها من جديد وكأنها أرادت ان تنجو هربآ من واقعها المعتاد لعالم خيالي تُحب تواجدها به.فوجدت يمامتها مُلقاه ارضآ بشُرفتها وبجانبها رفيقها يواسيها.غاب تفكيرها واصبح كَضباب بليله بارده في عَقلِها فوقفت صامته ودموع بعينيها تجمدت تُراقب ما يحدث من بعيد..واذ برفيق يمامتها يمسح براسِه علي ريشها ليخفف مابها من ألم..وَجَدته يُهرول مُسرعا ليأتي بقطرات ماء بمنقاره الحاد ليضعها بمنقارها فيُسقيها ويروي ظمأ آنينها.ظلت سعاد في ذهول مؤقت عجزت فيه عن وصف مابها ،رحمه بنكهه وطن فاقت حدود عقلها وقلبها وروحها تمنت ان تجدها بوالديها يومآ ثم عادت لصمتها تتساءل إن كانت هذه رحمه الطيور ببعضها فكيف هي رحمه الله عز وجل.وتصدر مجموعتها القصصية عن دار الزيات للنشر والتوزيع، وسوف يتم توزيعها ونشرها في المكتبات بعد ماراثون معرض القاهرة الدولي للكتاب.

rahama

اترك رد