معادلات السعادة في القرآن (٤) بشريات وقت الممات ♡

 معادلات السعادة في القرآن   (٤)  بشريات وقت الممات ♡

بقلم / محمد ابوخوات

من معادلات السعادة في القرآن ( ٤ ) بشريات وقت الممات في معادلة سابقة عن الولاية لله تعالي كان عناصرها ( الذين آمنوا و كانوا يتقون ) وكانت نتائج هذه المعادلة أن : ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله … الآية ) ومعادلة اليوم الحصول على البشريات الطيبات .. ولكن بشروط .

وشروط هذه المعادلة الإيمانية هي :

١- الإيمان بالله ربا ٢- الإستقامة على منهج الله.وهذا هو الطرف الأول من المعادلة .

وأما الطرف الثاني من المعادلة : –

نزول الملائكة عليهم * ( ألا تخافوا ) فيه مجهول هم مقدمون عليه بعد الممات * ( ولا تحزنوا ) لمفارقة الحياة الدنيا ومفارقة الأهل والأحباب * ( وأبشروا بالجنة ) تأمين لهم على ما هم مقبلون عليه من سؤال القبر ؛ وحياة البرزخ – في القبر حتى البعث – اي بث السكينة والإطمئنان وهؤلاء هم أصحاب النفس المطمئنة ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) سورة الفجر ٢٩ – ٣٠ * ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * ( ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ) * ( ولكم فيها ما تدعون ) والآيات الكريمة التي تشير إلى هذه المعادلة الإيمانية هي من سورة فصلت وأرقام الآيات تتفق من مثيلاتها من سور الفجر ( ٢٩ – ٣٠ ) يقول ربنا تبارك وتعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ٣٠ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم و لكم فيها ما تدعون ٣١ نزلاً من غفور رحيم ٣٢) وتحقيق هذه المعادلة الإيمانية الصعبة يحتاج إلى مجاهدة النفس ؛ وتطوير الذات ملائمة لأسلحة الشيطان والنفس والهوي ولا يتم ذلك إلا بالتحصن بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما يقول تعالى لرسوله الكريم في أشق كلمات الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم( فاستقم كما أمرت ) كان يقول صلى الله عليه وسلم أنها من أشق ما أنزل عليه من القرآن الكريم .

فالإيمان بالله ربا ( رب العالمين ) و الإستقامة على منهج الله وعلى هدي الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين – وحسن أولئك رفيقا – هما شرطان أساسيان لنيل شهادة تأمين ووسام شرف وجائزة لا تشتري ولا تفتدي بمال أو ذهب أو فضة .. ألا وهي نزول الملائكة عليهم لتثبتهم وتبشرهم وتذهب عنهم كل خوف وحزن في الدنيا والآخرة.

الإستقامةاليوم جهاد عظيم تقاوم به الظلم والكذب والنفاق و سوء الأخلاق . و الإستقامة في الدنيا رغم الصعوبات – تنير لك الصراط وسط الظلمات . لا تنظر لكثرة الخبث على أنه هو الصحيح ؛ ولكن أنظر إلى المعيار الرباني حتى تعرف مدي استقامتك . كمهندس البناء أو نحوه – يعرف استقامة الجدار بالشريط المستقيم ؛ أو ميزان المياه أو غيره فاستقم كما أمرت نقول مثله في كل ركعة ( اهدنا الصراط المستقيم ) عند قراءة هذه الآية من الفاتحة تذكر مصاحبة الملائكة لك من خلال المعادلة بشريات عند الممات اللهم ارزقنا حسن الإستقامة وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.. ♡

Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد