زينب نور تكتب : زواج القاصرات والجريمة المبكره

 زينب نور تكتب : زواج القاصرات والجريمة المبكره

بقلم : زينب نور


عزيزي القاريء لربما سمعت كثيراً عن هذا الأمر و لطالما قرأت بطريقه فلسفية عنه و لكن ماذا ان عشت بداخل هذه الواقعه .
سأبدأ معك بتجربتين لسيدات مررت بها أولهن السيده ( ف.ع ) وهي من قريه ريفيه بأحد المحافظات المصريه حيث كانت القصة علي لسانها كالاتي :
( انا يا بنتي كنت في عمر العاشرة أرتاد المدرسة و قد وصلت الصف الثالث لم أكن أدرك ما مصطلح الزواج حتي ، في يوم سافرت إلي القاهره لزيارة اخي و عندما عدت أخبرتني امي أنه قد تم خطبتي لرجل لم أره من قبل لم أكن مصدومه فقد كان هذا أمر أعتيادي و لكنني لم أكن سعيدة أيضا لم أكن قد وصلت سن البلوغ عندما تزوجته و كان يعاملني كأبي يتركني العب و الهو و اذهب لامي طوال اليوم ثم أعود ليجلس معي قليلا ثم اخلد للنوم و لكن بعد أربعة أعوام من زواجنا أتم الله أمره.
و كان أول حيض لي و من هذا الوقت بت له زوجة بالفعل ، أحببته و لم أري رجلا مثله و في طيبة قلبه قط و لكن لو عاد بي الزمن لذهبت الي المدرسه و أتممت تعليمي و رفضت الخروج منها ابدا و لم أهدر شبابي بلا هدف هكذا )

أما القصه الثانيه فهي للسيده ( ف.ح ) وهي سيدة تسكن باحدي القري الريفيه في أحدي محافظات مصر حيث بدات تروي قائله :
” عندما كان عمري اثنتي عشرة كنت أرتاد المدرسه و وصلت للصف السادس و قال لي ابي أنه تمت خطبتي الي رجل يبلغ الخمسين.
كنت منزعجة كثيرا و لكنهم اجبروني علي إتمام الزواج و من ثم جاء الوقت لاذهب الي بيته فبكيت كثيرا و صرخت و رفضت تماما أن أذهب إلي هناك حاولوا معي كثيرا لكنني لم اياس و من شدة غضب والدي مني امسكني و خرج بي الي حديقة المنزل و التي كانت بها نخلة طويله و لم أتوقف عن الصراخ
حتي ربطني فيها و قال مهددا : أما أن تذهبي الي بيت زوجك او أنك ستقضين الليلة كلها مربوطة الي هذه النخله “
( عندها اخترت أن ابقي مربوطة علي أن أذهب إليه و عندما تركني هدأت و توقفت عن الصراخ و بقيت طوال الليل هناك حتي اشرقت علي الشمس مر شهر بكامله حتي رضخت لكل المحاولات و ذهبت إليه في الواقع لم أكن راضية عن الأمر لذلك لم يكمل معي سوي سنة و بضع اشهر و انتصرت فطلقني )

ويوجد العديد من القصص المثيره والكثيره في جميع محافظات مصر المختلفه وخارج مصر و لربما أصبحت لديك صورة عما قاسته تلك السيدات و اللائي برغم أنهن لم يتعلمن بشكل كافي الا أنهن ادركن أن وضعهن لم يكن صائباً و حتي إن لم يكن زواجاً فاشلاً كما في الحالة الأولي و لكن بالنظر الي الموضوع فإنهن حرمن من أبسط حقوقهم كعيش طفولة سوية أو اكمال مسيرتهن التعليميه أو رحلات اكتشاف الذات التي يمر بها الإنسان .

الكارثة أننا في القرن الواحد و العشرين و مازال هناك زواج للقاصرات و في قري مجاورة كالسباعية و الوادي و غيرها لا تتم الفتاة الخامسة عشر حتي تكون متزوجة وليس الأمر مجرد أزمة تعليم و طفولة بل و أنه تعريض حياتهم للخطر فقد أثبتت الدراسات أن الزواج في هذا العمر يعرض الفتيات بنسبة أكبر لسرطان الثدي و سرطان الرحم
اي انك تقضي علي حياتها تماما !!

لذلك عزيزي القارئ وجب عليك أن تقف معترضاً في كل مرة تري فيها هذه المهزلة و عليكي أيتها الفتاة البسيطه أن تتمسكي و تستغيثي بقدر ما تستطيعين و لا تتركي ذاتك إلي هذه الدوامة التي ستندمين لاحقا علي وجودك فيها .

كما أن الدوله لم تترك هذا الأمر لإرادة الشعب و لكن قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية الام المثاليه 2021 بتوجيه مجلسي الشيوخ و النواب لسرعة إصدار قانون يمنع زواج القاصرات و يكون قانونا مستقلاً لضمان الحفاظ علي حقوق الفتيات المصريات و دراسة القانون ليكون حاسماً لمنع زواج من هم دون 18 عام .

و اليوم باتت منظمات حماية حقوق المرأه متواجده بشكل كبير يمكنك التواصل معهم حتي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و ستجدينهم بجانبك لينقذوك من هذه الجريمه التي تكبر مع الايام
أتمني أن تكون نساء مصر دائما بخير فهن كل ما يملكه المجتمع من نجاحات و افكار و حنان و دعم .

زياد

اترك رد