البصر والبصيرة:-

 البصر والبصيرة:-

كتبت امال شعبان

جلستُ بعد تناول فطوري منتظرة صلاة العشاء والتروايح لاتناول مشروبي الساخن وأخضرت مخطوطي لأخط كلماتي التي كان عنوانها البصر والبصيرة٠ كثير منا لايعي المعني الحقيقي لكلٍ من بصر وبصيرة، فالبصر هو تلك العيون التي تشاهد ماحولها من حسن وسئ ،وجميل وقبيح وأحيانا تحكم على الأشياء من منظور رؤيتها ومشاهدتها للأشياء وقد يحدث لهذا البصر خلل من ضعف أو لا قدر الله عمى وقد يولد الإنسان كفيفٌا فلهذه الأشياء التي ذكرت مما يصيبه فقد يخطئ رؤيته للأشياء إما لعلة أو شرود فكر، فقد يكون سببًا في وضع القيود في أيدي برئ يصبح مجرمًا، فالفيصل هنا هو القسم الذي يعتمد على صدق صاحبه ،وقد تعمى الأبصار وتتغافل عن أشياء لهوى نفس أصابها ٠أما البصيرة فذلك القلب الذي تعاهد الصدق والوفاء والإخلاص فوصل إلى منزلة الشفافية التي أحبها الله فالقلوب مقسمة إلى قلوب صلصالية وقلوب زجاجية وهي التي أحبها الله فهي قلوب قوية فيها صفاء وصدق أما القلوب الصلصالية فهذه المتقلبة التي تتبع هوى النفس من كذب ونفاق قادرة على التشكيل والسرعة والجودة في هذا تتشكل بحسب المواقف التي توضع فيها لاتثبت على حال، فمقصودي بالبصيرة هي تلك القلوب الزجاجية التي صدقت مع الله فصدقت مع خلقه وهذه القلوب إذا كسرت لاتعود ولكن من تعهد ترميمها هو الله فإذاعميت هذه القلوب كانت أشد خطرًا من عمى الأبصار وذلك ما نجده في قوله تعالى(إنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)ويقال أنه أعمى البصر لا البصيرة فالأعمى من ذهب بصره ولكن رؤيته البصيرة الصادقة المتعلقة بالرضا والاستسلام لقدر المولى عزوجل، فكان هذا التعويض، وفي وسط ما أنا منهمكة في الكتابة كان أذان العشاء فختمت حديثي بدعاء نرجو فيه الاستجابة أن يجعلنا المولى عز وجل من أصحاب القلوب الزجاجية الصادقة الوفية المخلصة المتعلقة بحب الله ونكون أصحاب بصر وبصيرة اللهم بلغنا رمضان أعوام عديدة وتقبله منا وبلغنا ليلة القدر اللهم أمين#ٱمال

rahama

اترك رد