زينب نور تكتب : كورونا وأحوال المواطنين في الموجه الثالثه

 زينب نور تكتب : كورونا وأحوال المواطنين في الموجه الثالثه

بقلم : زينب نور

كورونا أصبح هذا الاسم مألوفا لدي معظمنا و قد يخطر إلي ذهنك عدد الاصابات الذي نظرت إليه اليوم او عدد الوفيات الذي اقشعر له بدنك و لربما تكون تذكرت أحدا من اهلك او حبيباً أو صديقا فقدته أثناء الموجات الثلاث الماضيه ليتسلل قليل من الحزن و القلق الي قلبك .

و لكن عزيزي القارئ أنها طبيعة الحياة علي كوكبنا لطالما كانت هناك كوارث و جائحات عديده لتنتقي من الكائنات أقواها و أكثرها قدرة علي التكيف فمثلما يتطور الإنسان بسرعة قد لا يستوعبها عقلك البشري الضئيل الذي في بداية وجوده علي الكوكب لم يكن يطمح سوي لطعام جيد و كمية كافيه من الماء و البقاء في مجموعات للحماية تتطور علي غرار ذلك الفيروسات و البكتيريا و الطفيليات التي تقتات عليك .

المشكلة المصاحبة للكورونا لم تكن هي المرض في حد ذاته و إنما كانت الضجه و الذعر اللذان زرعا في عقلك البسيط مما ادي الي تأثر العالم أجمع من الناحية الاقتصادية و الاجتماعيه و علاقات الدول و غيرها من الأمور حسنا يمكنك النظر معي بزاوية أخري هل هذه اول جائحه ؟
بالطبع لا ، فقد كانت هناك الانفلونزا الاسبانيه
و الملاريا و الكوليرا و الطاعون .

هل الكورونا هي اسواهم ؟
حسنا قد يعتمد ذلك على بعض المقاييس و لكن للنظر إلي أهمها كبشر غريزتنا الأولي هي البقاء
فمثلا إذا نظرنا الي نسبة الوفيات ، الانفلونزا و الاسبانيه 5% و الكوليرا 3,5% و الملاريا 17%
الطاعون 30% و كورونا 2% اذا قد لا تكون الكورونا هي الاسوأ و قد لا يكون الأمر بهذه الضخامة التي نتصورها لتسود هذه الحالة من الذعر .

لا اطلب منك أن تتجاهل الأمر بل التزم بالاجراءات الاحترازيه كن حزرا و أن شككت في صحتك فرفقاً بالناس و ابقي في منزلك و لكن لا داعي للذعر أو للتعامل مع الأمر علي أنه نهاية العالم ، كن مطمئنا ما هي إلا اقدار و ما هذا إلا سبب و لن يصيبك إلا ما كتب الله لك وفي النهاية ستنتهي هذه الجائحة بسلام تاركة بعض الجراح علي من فقدناهم
و لكن أثراً كبيرا في وعي الشعوب و في استعدادات الدول لمواجهة الأزمات و تطوراً كبيرا في مجال اللقاحات فلنتمني فقط أن تزول هذه الغمة عنا سريعاً و نخرج منها لا فاقدين ولا مفقودين .

زياد

اترك رد