معادلات السعادة في القرآن (٢) “أولياء الله”

 معادلات السعادة في القرآن (٢) “أولياء الله”

بقلم / محمد ابوخوات

من عجائب القران الكريم أن الله سبحانه وتعالى أنزله بعلمه : تخيل علم الله الذي أحاط كل شيء ؛ فقد جعل في كتابه مفتاح كل شيء . قال تعالى : ( قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما ) الفرقان/٦ ففي القرآن سر كل شيء ومن هذه الأسرار واللطائف القرآنية : تركيبة المعادلات الروحانية والتي نعيشها ونتفاعل معها عند قراءة أو سماع آيات من كتاب الله على سبيل التدبر .. والتفكر … والتذكر .

ومعادلة اليوم هي : تركيبة الولاية لله تعالي أو بمعنى آخر : كيف تكون وليا لله ؟

يقول تعالى في سورة يونس : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * ٦٢* الذين آمنوا وكانوا يتقون * ٦٣* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم *٦٤ )

إذن المعادلة كالتالى : آمنوا + يتقون = الولاية لله آمنوا + يتقون = الفوز العظيم آمنوا + يتقون = شهادة تأمين على الحياة الدنيا والآخرة من الله تعالى من كل من الخوف والحزن معا … فالخوف يمنع النوم والسكون والراحة _والحزن_ يجفف روافد السعادة وتحقيق الأمن. والسعادة ( ضد الخوف الحزن ).

هو الفوز العظيم … وهو بنص آية أخري: خير أجر في الآخرة آمنوا + يتقون = أجر الآخرة خير وذلك مستوحى من الآية الكريمة : ( ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون ٥٧ ) يوسف والإيمان. – كما نعلم – له ست أركان : إيمان بالله ؛ وبملائكته ؛ وبكتبه ؛ وبرسله ؛ واليوم الآخر ؛ وبالقدر خيره وشره ‘ حلوه ومره . والإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم والتقوي هاهنا – وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره إشارة إلى القلب . فسلامة القلب من ملوثات العقيدة الصحيحةوسلامة القلب من الأمراض الفتاكة كالغل والحقد والحسد والعجب والتكبر وكراهية الناس، هو قمة الإيمان والتقوي والذي يحقق لنا طرفي المعادلة الإيمانية لنيل شهادة تأمين على الحياة في الدنيا والآخرة ولتكون من أولياء الله ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور .. الآية ) البقرة.

إذن. كم هي التقوي مهمة لنا أيها الأحباب – في الدنيا والآخرة( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) ولهذا كتب علينا الصيام ( لعلكم تتقون )

Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد