“كورونا” عبرة وعظة فاعتبروا .. يا أولي الألباب

 “كورونا” عبرة وعظة فاعتبروا .. يا أولي الألباب

بقلم / محمد ابوخوات

شاء الله سبحانه وتعالى أن يظهر ذلك الفيروس. كورونا. .. سواء بتخل البشر أم بغيره – كما ظهرت فيروسات سابقة ، وكما يظهر كل أمر في هذا الوجود ؛ وكما سيظهر المسيخ الدجال ، وكما ستظهر الدابة ؛ (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) .

وشاء الله أيضا أن تغلق المساجد حفاظا على الأرواح ، واختبارا للمصلين- قبل غير المصلين – لماذا ؟!!

لأن المصلين دورهم في اعمار الأرض واصلاحها أولى .. ولأن المصلين دورهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوجب . ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ركز معي : الصلاة هي التي تنهى .. فما بالك بصاحبها ؟! ولأن مكانة المصلين في المجتمعات القدوة الحسنة في العبادات والمعاملات ورغم هذا وذاك وتلك .. لا يتحقق من مخرجات الصلاة وثمراتها في زماننا هذا إلا قليلا ممن رحم الله تعالى .. أغلقت المساجد إذن .. ليعيد كل مسلم حقا موحد حقا ؛ بل ومصل حقا حساباته مع ربه ، ومع نفسه ، ومع الناس لعل الغش أن ينزع ؛ ولعل الحقد ان يرفع ؛ ولعل القلوب أن تخشع. عندها فإن العين ستدمع من خشية الله وعندها فإن الأذن ستسمع لكلام الله بل وعندها أيضا فإن غير المصلي سيركع لله هذا هو السر الأعظم للصلاة : التطهير للنفوس ، والبناء الحضاري ؛ ورفع الهامات والرؤوس ولذا.. ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) أين هي في مساجدنا اليوم مع أصوات الهواتف ورناتها ، ومع صيحات المصلين على بعضهم والكلام في غير عبادة أو ذكر ، ومع النكات والهرج والضوضاء مم نري و نسمع .. أهو تعظيم لشعائر الله. ؟! فلا تقوي مع اللغط في المساجد ولا خشوع للمصلين وبالتالي فلا إصلاح ولا فلاح أغلقت المساجد. وقد أذن الله لها أن ترفع ويذكر فيها اسمه برجال لهم مواصفات راقية ، وتصفيات سامية يسطرها القرآن الكريم في. سورة سماها ( النور ) لأن ،( الله نور السموات والأرض ) ولأن المساجد نور لكل مؤمن ولأن ( الصلاة نور ) فما ظنك بهؤلاء الرجال إذن. ؟؟يقول تعالي في محكم كتابه : ﴿فِی بُیُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَیُذۡكَرَ فِیهَا ٱسۡمُهُۥ یُسَبِّحُ لَهُۥ فِیهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ (٣٦) رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِیهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإ.ِیتَاۤءِ ٱلزَّكَوٰةِ یَخَافُونَ یَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِیهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ (٣٧) لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَیَزِیدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ (٣٨)﴾ [النور ٣٦-٣٨]هنا العبرة والعظة. من غلق المساجد فالموت لابد. .. بكورونا أو غيره لمن جاء أجله ومع الغلق… للوقاية البدنية. ( تقوى الأبدان) .. لابد من التدبر في الأمر للوقاية الروحية القلبية ( تقوي القلوب ) فاعتبروا يا أولي الأبصار.

Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد