” الصداقة “


كتبت/ عفاف رجب

مهفوم كبير جدًا يحمل الكثير من المعاني لا يفنى لها قول.
وإن تحدتُ عن الصداقة فهي ليست بكثرة الأصدقاء حولك بل تكفي فقط صديقًا واحدًا يتحملك ويخرج الضحكة على ثَغركَ فى أوقات الصعبة، والصداقة مزيجٌ من الحبِّ والعطاءِ والوفاءِ والأخلاصِ، من تزرع فينا حقولًا من الزهورِ وتبثُ في قلوبنا النورِ، من يغمرُكَ بالبهجة يمد يده إليك إذا ساءت أحوالك يحضن وجعِك وآلمك إذا مررتَ بمشكلة لا يُحدثُك بمبدأ العقلِ والمنطقِ بل بمبدأ حمايته وخوفه عليك .. فما الصداقة إلا إتكاءُ روح إلي روح، عكاز تتكأ عليه وقت ضعفك يمحو من خلاله بردَ رُوحِك وأوجاعِك، من يُغطينِك حين تتعرى ويلتمس لك أعذارًا حتى وإن قُمت بعمل عكسها يحترم رأيك حتى وإن كان تافهًا يجعل لك مُطلق الحرية في التكلم والتعبير عما بداخلك إذا أحبَّ ذلك يدعو لك في كُل وقت حتى ولو حدثه قليلًا أو كنت بخير لا يملُ من الدعاءِ لك.

الصديق وصديقه عقلٌ واحدٌ في جسدين، لا يعني أن ما يفعله هذا يفعله الآخر ..لا.. بل الصديق من يمتلك عقلًا يسير به في الطريق الصحيح لصديقه لا إلي السوء، يتقبل كُل منها عيوب الآخر ويرى منها جمالًا وكمالًا يكون مُتفهم لما يحدث مع صديقه فقد يحدث لصديقه بعض الأمور تجعله خارج عن إدارتِه أو مُتشددًا في بعض الأحيان، يخاف عليك من نفسه ليخسرك أو يتسبب في جرحك، يجري لحل مشاكلك قبل مشاكله حتى لو زعلان منه، يسامحك لما تعجز عن مساعدته بعد محاولات كتير.

علاقة الصداقة لا يتم تحديدها بكمية الرسائل ولا المكالمات، بل بدعائه لك في كل الأوقات فأنت حاضر في ذهنه ولا تغيب .. ولا تحزن فكل منا سوف يتعرف على أشخاص آخرين ويُكّون صداقات جديدة، فهذا لا يُعني أني نسيتُك لمُجرد التعرف على أصدقاء جُدد لا يا صديق أنت حاضر بقلبي قبل عيني.

rahama

اترك رد