التبرج انتكاس ،وتخلف،وانحطاط.

 التبرج انتكاس ،وتخلف،وانحطاط.

كتب/ مصطفى مراجع الدامي


الحمد الذي هدي بكتابه القلوب ،وأنزله في أوجز لفظٍ وأعجز أسلوب فأعيت بلاغته البلغاء ،وأبكمت فصاحته الفصحاء فهو الحجه البالغة والدلالة الدامغة والنعمه الباقيه والعصمة الواقعية .
أما بعد…..

قال تعالي(وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي) [الأحزاب٣٣]
وقد وصف النبي صلي الله عليه وسلم دعوي الجاهلية بأنها منتنة أي خبيثة ،وأمرنا بنبذها،وقد جاء في صفته صلي الله عليه وسلم أنه (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) [الاعراف١٥٧]
وقد تبرأ رسول الله صلي الله وسلم من كل من يدعو بدعوي الجاهلية فقال:”ليس منا من ضرب الخدود،وشق الجيوب ،ودعي بدعوي الجاهلية .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال صلي الله عليه وسلم:”أبغض الناس إلي الله ثلاثة:ملحد في الحرم ،ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ،ومطلبُ دمِ امرئ بغير حق ليعرف دمه”
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ؛وسنه الجاهلية اسم نجس يعم جميع ما كان أهل الجاهلية يعتمدونه.
ودعوي الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية ،كلاهما منتن وخبيث ،أبغضه الله تعالي وحرمه علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال صلي الله عليه وسلم “ما بال دعوي الجاهلية ؟دَعوها فإنها منتنة”
ولا بد ان نضعها حيث وضعها الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولا يجوز ولا يحق لأي مسلم أو مسلمه بأي حال أن ترفع ماوضعه رسول الله صلي الله عليه وسلم ؛أو تعظِّم ما حقره من أمر الجاهلية سواء في ذلك :
ربا الجاهلية أو تبرح الجاهلية ،أو دعوي الجاهلية ،
أو حكم الجاهلية ،أو ظن الجاهلية ،أو حمية الجاهلية ،أو سنة الجاهلية.
ويقول الله جل وعلا :(ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثير مما خلقنا تفضيلًا).[الاسراء ٧٠].
-إن التعري فطرة حيوانية،ولم تزل الحيوانات في إنكشاف منذ خلقت ،لم يتغير حالها يومًا ،بعكس الإنسان الذي يصح أن نصفه بأنه (حيوان مستور).وهذه الفطرة الحيوانية لا يميل الانسان إليها إلا وهو يرتكس إلي مرتبة أدني من مرتبة الانسان.
إن العُري والتكشف جمالًا هو يعتبر من أعلي درجات الإنتكاس في الذوق البشري قطعًا ،ويعتبر من أوضح مؤشرات التي تبين إنتشار التخلف في المجتمع البشري حتي هؤلاء الذين يتشدقون بالتقدم المزعوم ،يقولون:
إن الإنسان بدأ حياته علي طريقة الحيوان عاريًا من كل ستر إلا شعره ،ثم رأي أن يستر جسمه بأوراق الشجر ،ثم بجلود الحيوانات ،ثم جعل يترقي في مدارج الحضارة حتي اكتشف الإبرة،وابتدع وسيلة الحياكة ،فاستكمل ستر جسمه .وهكذا كانت نزعة التستر وليدةُ التقدم المدني ،فكل زياده في هذا التقدم كانت مؤدية إلي زيادة في توكيد الحشمة،وكل خلل في كمال الستر عنوان التخلف والرجعية.
وآية ذلك ان المتخلفين في أوساط أفريقيا عُراه ،حين تشرق حضارة الاسلام في هذه المنطقة ،يكون اول مظهر هذه الحضارة اكتساء العُراة ،وانتشالهم من هدة التخلف ،والتسامي بهم إلي مستوي (الحضارة)بمفهومها الإسلامي الذي يستهدف استنفاذ خصائص الانسان وابرارها.
قال الشيخ (مصطفى صبري)رحمه الله:لا خلاف في أن السفور حالة بدواه وبدائية في الإنسان ،والإحتحاب طرأ عليه بعد تكامله بوازع ديني أو خلقي يَزعُهُ عن الفوضي في المناسبات الجنسيةُ الطبيعية ،ويسد ذرائعها ويكون حاجزًا بين الذكور والاناث…..
وفي النهايه أسال الله عزوجل ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه وان يجعله خالصاً لوجه تعالي وان ينفع به .

hamada

اترك رد