إجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة رسائل ونتائج.

كتب /ايمن بحر

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب تعد مهمة فلسطينية شاقة لإجتماع الأمناء العامين للكتائب الفلسطينية بالقاهرة لإنهاء الإنقسام وفتح صفحة جديدة وبناء شراكة وطنية ولابد من رأب الصدع. وقف الصراع والإقتتال الداخلى.
بدء جلسات الحوار الوطنى الفلسطينى فى القاهرة. بدأ زعماء الفصائل الفلسطينية المتنافسة محادثات للمصالحة بوساطة مصرية فى القاهرة لمحاولة إنهاء إنقسامات داخلية قائمة منذ زمن بعيد قبيل إنتخابات فلسطينية مزمعة فى وقت لاحق من العام.
بدأت الإثنين (الثامن من فبراير/ شباط 2021) فى القاهرة جلسات الحوار الوطنى الفلسطينى بمشاركة 14 فصيلاً على رأسها حركتا فتح وحماس حول ترتيبات تنظيم إنتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية لأول مرة منذ 15 عاماً بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمى المصرى. وأكد التلفزيون إنطلاق أعمال الحوار الوطنى الفلسطينى فى القاهرة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وفازت حركة حماس الإسلامية فى آخر إنتخابات تشريعية فلسطينية فى 2006. لكن حركة فتح لم تعترف بهذا الفوز ما أدى الى إندلاع إشتباكات دامية بين الطرفين وإنقسام سياسى مستمر الى اليوم.
وأدى الإنقسام السياسى بين الطرفين الى وضع الأراضى الفلسطينية تحت نظامين سياسيين مختلفين وبدون برلمان. فالسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تحكم فى الضفة الغربية المحتلة حيث يعيش نحو 2.8 مليون نسمة. بينما تدير حماس قطاع غزة المحاصر الذى يضم نحو مليونى نسمة.
ووقع الرئيس الفلسطينى فى منتصف كانون الثانى/يناير مرسوماً لإجراء الإنتخابات، فى خطوة إعتبرها محللون وسيلة للفلسطينيين لإكتساب الشرعية وجاءت قبل أيام من تنصيب الرئيس الأميركى جو بايدن. وقد يتيح هذا التوافق الفلسطينى إستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة بعد قطيعة فى 2017 على إثر إعتراف الرئيس الأميركى السابق دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وإعلانه لاحقاً خطة للسلام بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى نصت على ضم الدولة العبرية لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة. وفى القاهرة حيث ترعى مصر المحادثات الفلسطينية، سيتعين الإثنين على وفد فتح برئاسة جبريل رجوب ووفد حماس بقيادة صالح العارورى، محاولة إزالة العقبات أمام إجراء الإنتخابات. ويشير مدير المركز الفلسطينى للبحوث السياسية والمسحية فى رام الله خليل الشقاقى، الى قائمة تتضمن المسائل القانونية والأمنية والفنية التى يجب معالجتها من أجل سلامة الإنتخابات. ويتساءل الشقاقى أى سلطة قضائية ستفصل فى الخلافات الإنتخابية؟
مشيراً الى تلك الموجودة فى رام الله والثانية فى غزة. ويلفت الى أن قضاء السلطة الفلسطينية فى رام الله لا يعترف بمحاكم حركة حماس. بينما قد يصر الإسلاميون. على السماح لقضاتهم بالفصل فى الخلافات الإنتخابية فى غزة. ويطرح مدير المركز الفلسطينى للبحوث مزيداً من التساؤلات حول من سيراقب العملية الإنتخابية ويحذر من إحتكاك محتمل فى حال أصرت حركة فتح على إرسال قوات تابعة للسلطة الفلسطينية الى قطاع غزة. أى تقدم فى مباحثات القاهرة سيواجه بمعضلة أكبر تتمثل بموافقة إسرائيل على إجراء الإنتخابات فى القدس الشرقية التى إحتلتها الدولة العبرية فى 1967 وضمتها لاحقاً فى خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولى.

اترك رد