الأسباب الحقيقية للهجوم الإسرائيلي علي جزيرة شدوان

 الأسباب الحقيقية للهجوم الإسرائيلي علي جزيرة شدوان

البحر الأحمر : حنان عبدالله

يتوافق هذه الأيام الذكر ى الخمسين لمعركة شدوان التى جرت علي ارض هذه الجزيرة عندما أرسلت إسرائيل عدة طائرات دكت الجزيره ثم أعقبتها بعملية إنزال كتيبة مظلات من 500 جندي وضابط كان علي أرض الجزيرة، سرية صاعقة واحدة فقط دارت معركة طاحنة علي ارض الجزيرة إستمرت 36 ساعة شاركت فيها قوة بحرية بقيادة المقدم / حسني حماد الذى استشهد في هذه المعركة وشارك اهالي الغردقة خاصة الصيادين بقواربهم للمساعدة فى نقل الإمدادات للجزيره واستشهد إثنان منهم وبإلتحام الجيش مع الأهالي، إنسحب العدو يجر أذيال الخيبة والعار واصبح يوم 22 يناير من كل عام العيد القومى للبحر الأحمر.** من أهم الأسباب لهجوم الإسرائيليين على شدوان هو :** محاولة اسرائيل احتلال شدوان لرفع الروح المعنوية لشعبهم وجبشهم نتيجة الهجمات والضربات المتلاحقة التي شنها الجيش المصرى علي طول جبهة القناه** وجود هذه الجزيرة المنعزلة بعيدا عن خطوط المواجهة** وجود قوة محدودة سرية واحدة كل هذا جعلها مطمعا لهم واعتقدوا انهم باحتلالها يحققون نصرا يعوضهم عن خسائرهم وترفع من روحهم المعنوية لكن خاب املهم بما وجدوه من صمود وتصدى حتي ان الصحفي الامريكي الذى اصطحبوه معهم هو الذى كشف تتفاصيل المعركة التي شهدت إلتحام الشعب مع الجيش في شخص صيادين الغردقة الشجعان الذين شاركوا بقواربهم في المعركة واستشهد منهم اثنان هما جاسر وعتيق بعد 36 ساعة قتال انسحبوا يجرون اذيال الخيبة والعار .والجدير بالذكر فى هذه المعركة معركة شدوان استشهد المقدم بحرى حسنى حماد اثناء فيادته للقوة البحرية التى سارعت لنجدة القوة المصرية وهى سرية واحدة كانت على ارض الجزيرة تقاوم بشراسة واستشهد ايضا إثنان من الصيادين من اهالى الغردقة شاركوا فى نقل الإمدادات للجزيرة حيث اصبب القارب بقذيفة من إحدى الطائرات المعادية هما ” حسين محمد جاسر وحميد عتيق مبروك” وقد كرمت محافظة البحر الأحمر هذين الشهيدين ومنح الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الصيادين الذين إشتركوا فى هذه العملية وسام نوط الجدارة من الدرجة الثانية. سبب تسمية ” جزيرة شدوان ” بهذا الإسم :يرجع إلى أن البحارة كانو يعبرون خليج السويس عند أضيق مكان لتقليل خطر الأمواج العالية التى تشتهر بها هذه المنطقة وخصوصا فى حالة هبوب الرياح، فكانوا يأتون من “راس محمد” ويتجهون شمالا إلى أن يصلو نقطة العبور فى “شعب على” ثم يعبرون الخليج حتى جزيرة “جوبال” على الجانب الآخر ومن ثم باقى جزر المنطقة. أما فى فى حالة الجو الهادىء وقلة الرياح فكانوا يعبرون مضطرين من “رأس محمد” إلى جزيرة شدوان مباشرة فى هذا الجو الخالى من الهواء الذى لا يحرك أشرعة مراكبهم وتتحكم فيهم التيارات البحرية، وبما أن جزيرة شدوان بعيدة إلى حدا ما عن باقى مجموعة جزر الجوبل فما زال أمامهم الكثير فى الوصول إليها، فعندما يصلون الجزيرة كانو يقولون (مسكنا القليل) أو يقولون كلمة “شدوان” التى تنقسم إلى قسمين “شدو” وهى تعنى (الجزء القليل من الشىء الكثير)، وكلمة “وان” تعنى هبوب النسيم الضعيف كما ورد فى لسان العرب، والبحارة هنا يقصدون بهذه التسمية أن هبوب النسيم الضعيف إضطرهم إلى التوجة بعيدا إلى هذه الجزيرة المنفردة، وأمامهم الكثير للوصول إلى هدفهم وهى مجموعة جزر الجوبل لذلك سميت ….. “شدوان”.

rahama

اترك رد