يوميات منار الجزء الثامن

 يوميات منار الجزء الثامن


كتبت : امال شعبان

وفي يوم من الأيام سمعت أنينًا من الغرفة المجاورة وكان زوجهاخالد مسافرًا لمؤتمرخارج البلاد واتصل على منار بأن موعد وصوله في الصباح الباكرأسرعت منارإلى غرفة أمها ووجدتها تتنفس بصعوبة فصرخت بأعلى صوتها أمي أمي ومن هول المفاجأة كانت تروح وتعود لاتدري ماذا تفعل اتصلت على دكتورأحمد وأخبرته فجاء مسرعًا بعدما أتصل على الإسعاف وأعطاهم العنوان وكان خالد يعمل طبيبًا للقلب في مستشفي استثماري مشهور فأخبرته منارفاتصل بالمستشفى ووصلت سيارة الإسعاف والدكتور أحمد، ونقلوا الأم وأجريت لها الفحوصات اللازمة ونقلوها إلى غرفة العناية المركزة وفي الصباح وصل خالد إلى المستشفى ليجد منار تبكي وتعاني من حزن وقلق على أمها فاحتضنها ليهدأ من روعها وذهب إلى الأطبة الزملاء ليعرف الحالة الأم تعاني من مشاكل في القلب وتحتاج إلى تدخل جراحي ولكن نسبة نجاح العملية ضئيل ولكن لابد من إجراء العملية وفي اليوم التالي أخبر خالد مناربخبر إجراء العملية وكان الخبر بمثابة الصاعقة لأن منار وضعت كل حبهالأمها وحب أبيها في شخص واحد هوأمها ودخلت الأم غرفة العمليات بعد أن قبلتها منار ودعت لها وبعد مرور ساعتين كلهم قلق وانتظارخرج خالد والطبيب المساعد لتذهب منار إليه مسرعة ودكتور أحمد وزوجته وابنته سها وصديقتها هيام وخالد يلتزم الصمت ومنار تصرخ طمني ياخالد وبعيون باكية أخبرها البقاء لله صرخت منار ماتت أمي ماتت معها الحياة مات معها الوجود مات معها الحنان وخالد يحتضنها ويبكي لأنها امه وسقطت منار مغشيًا عليها فذهب خالد مسرعًا ودكتور احمد ووالدته وسها وهيام ونقلها إلى غرفة مجاورة في المستشفى وقام بالكشف عليها وعمل التحاليل والفحوصات وأخبره الطبيب بأنها تعاني من انهيار عصبي وأخذت حقنة مهدئة لتنام إلى الصباح وبدءوا بتصريح الدفن والخروج من المستشفى ودفنت الأم لينتهي عهد منار بأمها بأخر قبلة وضعتها على جبينها قبل دخول غرفة العمليات وبعد.مرور يومين من وفاة الوالدة بدأت منار تستيقظ بعدما كانت تأخد مهدئات لتنام وكانت التحاليل قد أظهرت مالم يكن في الحسبان منار حامل وكأن القدر دائم الاتيان بالمفاجٱت لمنار أخذ عزيز وجاء بعزيزوهذا لطف من رب العبادكان حزن منار لفقدانها لأمها أكثر من سعادتها بقدوم وليدها ومرت الشهورومنار تعاني من حملها وتواصل دراستها وبجانبها خالد الزوج الحنون المحب لها وأسرته بمثابة الأب والأم والأخت وفي المساء أحست منار بألام الولادة وكان خالد في المستشفى وأخته سها التي كانت طبيبة أمراض نساء وولادة اتصلت منار على خالد وهي تصرخ تعالى يا خالد انا متعبة فجاء مسرعًا وسيارة الإسعاف ليحملها إلى المستشفى وعندما وصلت دخلت غرفة العمليات وبعد ساعتين خرجت سها لتخبرهم بالبشرى انجبت منار ولدًا وباركت للجميع وعندما أفاقت مناركانت مشاعرها مختلطة مابين السعادة والحزن فكانت تتمنى ان تكون بجانبها أمها ومعها ابوها وبدءوا في تسمية المولود فسموه بنور فهو النور الذي أضاء في يوم الظلام في يوم وفاة أمها ومرت الأيام والسنون خلالها حصلت منار على الدكتوراه وبلغ عمر نور ثلاث سنوات وكان نور طفلًا وسيمًا يمتاز بخفة ظله وابتسامة لاتفارقه وكان جده وجدته وعمته يعشقونه وكانت سها تستعد للزواج من زميلها الطبيب في المستشفى طبيب مخ وأعصاب وأقيم العرس في قاعة الأفراح وحضر الأهل والأصحاب وكانت ليلة جميلة سافر بعدها العروسان إلى شرم الشيخ لقضاء شهر العسل وقام خالد ومناربتوصيلهم إلى الطائرة وكان نور مع جده وجدته والمربية ولأنهما متعبون ذهبوا إلى المنزل وعادت منار وخالد من المطار ليذهبا إلى المنزل ٠٠٠٠٠٠انتظرونالبقية الأحداث#ٱمال

rahama

اترك رد