كورونا والرجوع الي الله..

 كورونا والرجوع الي الله..

استاذ /حسين كمال احمد المحامي

لابدّ لكلّ إنسان وخصوصاً الذي قضى شطراً من حياته بعيداً عن الله عزّ وجلّ وعن طاعته أن يطرح على نفسه بعض الأسئلة يوماً ما: – أليس الموت يُصيب كلّ إنسان ويأتي بغتةً في كثير من الحالات؟ – ماذا سيكون حالي عندما يضعونني في القبر؟ – هل أنا بمأمن من الحساب الشديد والعقاب يوم القيامة؟ –

ماذا أعددت لحياة الخلود في دار الآخرة؟ وغيرها من الأسئلة التي ينبغي لكلّ إنسان أن يُراجع نفسه من خلالها متأمِّلاً في كلّ ما مضى من حياته. إذا حرّكت هذه الأسئلة فيه نيّة التوبة والعزم على الرجوع إلى الله عزّ وجلّ، قد يواجهه هذا السؤال الحسّاس: هل لي من توبة؟ وهل الله يقبل توبتي فيما لو تُبت توبة نصوحاً؟ والإجابة على هذا السؤال مهمّة جدّاً، لأنّ الشيطان قد يقف للإنسان عند هذا المفترق، ويوهمه أنّ المعاصي الكثيرة التي جنيتها لا فكاك منها، فيقطع عليه طريق الرجوع، ويجعله ينغمس أكثر في الفساد الذي هو فيه إلى أن يوافيه الموت، مع أنّه كان يملك نيّة حقيقية للتراجع والتوبة. من هنا ينبغي أن تعلم أخي العزيز أنّ القرآن الكريم والحديث الشريف مليئان بالنصوص التي تُشير إلى أنّ الله عزّ وجلّ يعفو عن عباده ويتوب عليهم فيما إذا تابوا واستغفروا. ونحن سنُتحفك بمجموعة من هذه النصوص الشريفة فيما يلي: يقول تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزّمر/ 53). تأمّل أخي العزيز في هذا الخطاب الإلهي الذي يفيض بالرحمة واللطف والكرم، تأمّل في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) لتشرع ببداية جديدة، وتتوب إليه وتستغفره. ويقول تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (التوبة/ 104). عن أبي جعفر (ع) قال: “يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، أما والله إنّها ليست إلّا لأهل الإيمان، قلت: فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة؟! فقال: يا محمّد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثمّ لا يقبل الله توبته؟ قلت: فإنّه فعل ذلك مراراً، يُذنب ثمّ يتوب ويستغفر (الله). فقال: كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإنّ الله غفور رحيم، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإيّاك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله”. لكن الحذر ثمّ الحذر ثمّ الحذر، فالله تعالى وإن كان غفوراً رحيماً إلّا أنّه شديد العقاب، فليست التوبة لعبة بيد الإنسان، فرُبّ ذنب قد يُسقطك في الهاوية بحيث لا توفّق للتوبة بعده! من هنا يقول الإمام الرضا (ع): “المستغفر من ذنب ويفعله كالمستهزئ بربّه”.اخي الحبيب جاءت كورونا لكي نستيقظ من غفلتنا فكيف تطلب من الله أن يرفع عنا البلاء والوباء وانته لا تصلي كيف تدعو الله وانته تستمع ليلا ونهارا للموسيقي وتنظر الي المحرمات نحن مشغولين بالمهرجانات والراقصات والفتن ونسينا قضيتنا الاساسيه وهيا الرجوع الي الله الناس يسبون رسول الله صلي الله عليه وسلم ويتطاولون ونحن نطلب من الله أن يرفع عنا البلاء والوباء

Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد