تهنئة لرحمة قطب بعيد ميلادها

 تهنئة لرحمة قطب بعيد ميلادها


بقلم/اخوكي حمادة العباسي .

تعتبر الصداقة من أجمل العلاقات الإنسانية وأصدقها، فالصديق الحق هو بمثابة أخ لم تلده أمك، يكون معك في الشدّة قبل الرخاء، وتجده خلفك في أصعب اللحظات وأمرها.

اختي رحمه قطب..

صَغيرتِيْ، أُختي، صديقتي، رفيقتي، أنَا حينمَا أشبه السماء .. أظنكِ تعلمين ما مدى معزتُك قَلبي أيتها المأوى والوطن! أيّتها الصغيرة الحاضرة في قلبي الغائبَـة عن عينيّ، أيّتها السحـابة التي تظللني بهدوء، المنهمرة على صدري مطرًا دافئًا، أيّها الصباح الهادئ المُمتلئ رونقاً، أيها الصوت الذي يأتي إليَّ من بَيعد وأخذه إليَّ بعيـداً، عن كل كدرٍ مُؤلِم، يا صَـداكِ الذي يرّنُ في أُذني ويبقى مُتشبثـاً بجداريَّـة قَلبي ولا يَستطيعُ المُغادرة، باختصار أنت مهمة في الحياة.
الاخوه بحرٌ زاخرٌ من المعاني والمشاعر والأحاسيس التي لا تنتهي ولا تتوقَّف أمواجها عن الدوران في محيطاتِ الحبِّ والوفاء والأمل، وكيف للإنسان أن يعيش من دون صديقٍ؟ فالصديق قبلَ كلِّ شيء يجبُ أن يكون مؤنساً في أوقات الوحدة المريرة التي لا يستطيع الإنسان تجاوزها إلّا بوجود صديقٍ صادقٍ تثورُ فيه مشاعر الصدق وتفورُ فيه أخلاق الصديق الخلوق، وهو السند الذي يتّكئ عليه المرء ويستند عليه عندما تخونه ظروفه وتتعثَّرُ به الدروب وتعصفُ به رياح اليأس. بعد أن عجزت عن التعبير لم تخرج من تحت يداي إلّا هذه الكلمات البسيطة، يُسعَدُ القلب وتسر العين حين يخط لك قلمي نزف مشاعري، مشاعري التي اعتذر عن نطقها لساني، وعجزت عن ترجمتها أفكاري، فاتخذت من أوراقي وأسطري ملجأً لما أحمله من أحاسيس مكبوتة وعبارات تائهة ضائعة في بحرٍ من الأحلام والذكريات، بمجدافي واصلت الإبحار حتّى وصلت إلى ضفاف شواطئ هادئة، حتى تصل إلى ضفاف قلبك سعيدة جداً، لأشعر بأن قلبك هو المرسى، أتمنى أن يصلك مضمون ما سطرت، أتمنى أن أرسم الابتسامة على محياكِ، وأتمنى من كل قلبي أن تعطري ما كتبت بإحساس صادق ينبع من فؤادك، فأنتِ بصراحة طيبة خلوقة تستحقين أن أزرع لك في وجداني ورود للمحبة جذورها الوفاء والإخلاص.
كل عام وأنتِ بخير يا أجمل صديقة. كل عام وأنتِ طيبة يا أحن وأطيب صديقة، عيد ميلاد سعيد، وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يمن عليك في هذه السنة الجديدة بالفرحة والسعادة والراحة. هذا اليوم يوم ولدت فيه فرحة قلبي وصديقتي، عام جديد مليء بالخير والسعادة، كل سنة وأنتِ طيبة يا أغلى صديقة.

hamada

اترك رد