كتبت : امال شعبان

في جوٍ من السعادةِ، والتفاؤلِ٠ استقبلتُ يومي٠ بعدما طال الانتظارُ، في شقشقةِ الطيورُ، وتغريدةُ العصافير،وبصحبةِ املٌ جديدٌ سرتُ وامواجَ البحرِ٠ في جوٍ من السعادةِ، ويدي تعانقُ أحلامي، وتخبرهَا بواقعٍ لا يذكرُ فيهِ مستحيلٌ، وفي نشوةٍ سرتْ في روحي، وتطايرتْ كالفراشةِ بألوانِهَا الجميلةِ؛ بصرتُ طفلين يعانقُ كل منهما الٱخرَ، ويتسابقا مرةً، ويقفزا مرةً لايبالي أحدهما بخطواتِ الزمن، وفي مشهدٍ صاحبه فكرٌ شاردٌسمعتُ نداءَ صوتٍ يكسوه محبةٌ٠ اجابَ الطفلينَ نداءَ قلبِ الرحمةِ، وجلسا الإثنين؛ ليتناولا كلاً منهما وجبةً أعُدتْ من يدي رمزُ الجنةِ في بريقِ عينين تلمعُ فيهما براءةُ قلبِ الصفاءِ، والمحبةِ ،ووجدتهما بعينٍ بصيرةٍ ينامان نوم يغشاهُ السكينةُ والرحمةُ٠ تسٱلتُ: لمَ اصبحنا هكذا نفتقد الراحة؟ وسكينةٌ وهدوءٌ لم يوجدا؟! أين براءةُ قلوبنا؟ أتراها تلاشت وتوارت بلا عودة؟! وفي وسطِ حوارٌ بداتُهُ مع النفسِ؛ ناداني صوتٌ يجلوه الوهن٠ بنيتي بنيتي: أجبته لبيك سيدي٠ اعطني من فضلكِ عصايَّ المتوكأُ عليها٠ أعطيتهُ مجيبةً مطلبهُ٠ اثنى عليَّ شاكرًا فضلاً اديتهُ، واتجه اتجاههُ، فارتسمتْ على شفتاي ابتسامةٌ كلها تأملٌ٠ طفلانِ أبصرتهما! وشيخ ساعدتهُ! وشبابٌ امتلكهُ وعطايا رب لا تنفدُ٠ وما لنا إلا دومًا شكوانا مقدمة٠ في العطاء وفي المنعٍ أكثرُ،فامتلاكٍ لكنزٍ بايدينا نمتلكهُ٠ وفي قرأنٍ خبرنا بهِ٠ وفي سنةِ محمدٍ اثباتٌ له٠ ارح عقلكَ وقلبكَ فرزقكَ محفوظٌ وموتك محتومٌ فلمَ النزاعُ على أقدارِنَا، ومع موجِ البحرِ سرتُ في عودةٍ ألملم معطفي٠ لغروبِ شمسٍ سُرقنا زمنه! مرددةً قولَ غائبٌ٠ حياتُنا مسرحٌ مؤادهُ أدوارٌ تنتهي٠ لم يبقَ منها إلا أثرُهَا الطيبُ٠ فكن دائمًا وردةً يفوحُ عطرهَا ليستنشقهُ الجميع محبةً#ٱمال

rahama

اترك رد