هام ” البحقيري ” أردوغان يُحاول استمالة مصر ضدّ اليونان…

 هام ” البحقيري ” أردوغان يُحاول استمالة مصر ضدّ اليونان…

كتب – أحمد الفرارجي..

أوضح المستشار أحمد حمزة البحقيري بعد أن كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الجمعة عن لقاءات بين مسؤولين أتراك ومصريين، مستنكرا التضامن بين مصر واليونان وإسرائيل في شرق المتوسط وذكر أيضا في كلمة متلفزة في مدينة إسطنبول بثتها قناة TRT عربي، أن التضامن بين إسرائيل وكل من مصر واليونان “أمر غير مقبول”.
وأشار البحقيري أن ما أضافه التركي بأن “مواقف الشعبين المصري والتركي وتضامنهما ليست كتضامن الشعب المصري مع اليوناني، فحضارتنا ومبادئنا التاريخية ومفاهيمنا أقرب مما هي مع اليونان” ويفسرها حمزه بإستدراج تركيا لمصر ونسيان الماضي ودعم التركي للإرهاب وإسقاط الدولة المصرية.

حيث قال أردوغان إنه يجب على السلطات المصرية أن “تتفهم ذلك” وتابع: “في لقاءاتنا مع الجانب المصري يقولون لنا إن هناك سوء تفاهم بيننا يجب إزالته” الملف للنظر بأن هذه التصريحات تعتبر خليط من الندم وإعادة التدوير والعودة لأحضان الدولة المصرية.
فقد أرخى اتفاق القاهرة وأثينا البحري بظلاله على تحركات تركيا في المتوسط، ووضع على عاتق سياساتها المتمردة عبئا كبيرا، حيث يحجم تحركاتها بشأن مد نفوذها البحري إلى مناطق بعيدة عن مياهها الإقليمية المعروفة، فضلا عن تحرك فرنسي لافت لدعم كل من قبرص واليونان ضدّ تركيا.
ويرى البحقيري أنّ مصر واليونان أغلقتا كافة الأبواب المشرعة أمام تركيا، بعد أن وقعتا مؤخرا اتفاقا تاريخيا لترسيم الحدود البحرية في القاهرة، ما يسد مجموعة من الثغرات، سعت أنقرة إلى استثمارها لتوثيق علاقاتها مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق في ليبيا.
ويُبعثر الاتفاق، وفقاً لما رواه البحقيري بأن الكثير من الأوراق التي سعت تركيا إلى الاستحواذ عليها عنوة في شرق البحر المتوسط، مُعتقدة أن التفاهم بين القاهرة وأثينا صعب وسوف يستغرق وقتا طويلا تتمكن فيه من تمترس سفنها في بعض المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الرمادية، والتي لعبت عليها تركيا، وحاولت توظيفها لتحقيق مكاسب لها.
ويضيف بأن تعتزم مصر واليونان تطوير التعاون بينهما داخل منتدى شرق المتوسط الذي يقع مقره في القاهرة، وسيعقد اجتماع لدوله هذا الشهر، ويناقش الإنتهاكات التي قامت بها تركيا مؤخرا، ووضع خطة لمنعها من ممارسة أيّ ابتزاز مع دولة.
وكانت مصر وقعت اتفاقا لتعيين الحدود البحرية مع قبرص منذ سنوات، وبالتالي تصبح المنطقة الاقتصادية بين الدول الثلاث خالصة لهم، ما يحرم أنقرة من مزايا حاولت الحصول عليها بعد توقيع اتفاقية تفاهم بحري مع السراج في نوفمبر الماضي.
وتعتقد القاهرة أن العلاقة مع أثينا “عامل رئيسي في الحفاظ على أمن واستقرار شرق المتوسط، ومواجهة السياسات غير المسؤولة لدعم الإرهاب، والخروج عن أسس القانون الدولي”.
وتساعد الاتفاقيات التي توقع عليها القاهرة على الأمن والسلم الدوليين، بينما تلك التي تقوم بها أنقرة تسير في اتجاه سلبي وتثير للقلق، والدليل اتفاقها مع حكومة الوفاق الذي أثار عاصفة إقليمية ودولية لم تبرد حتى الآن.
وتسهم الاتفاقية الجديدة بين مصر واليونان في طرح مزايدات عالمية في مناطق التي تم ترسيم حدودها، وزيادة أعمال البحث والاستكشاف في مياه البحر المتوسط، وفي المناطق المحددة لكل طرف دون تداخل.

Eman

اترك رد