قمع الحرير…

 قمع الحرير…

شعر د – شيرين العدوى..

ستظلُ تحملُ ما تحملتَ
انخفضتَ أو ارتفعتَ
إلى جبال من معانٍ للكلام
إذ أين كان «الطُّورُ» «١» ينتظرُ الضياء
من أىِّ دود الأرض أخرجتَ الحرير
وكيف أسكنتَ الشرانقَ لحظةَ البعث
انكشفتَ تُكشِّفُ السُّكْرَ الذى خطَّ الجناح
فصار خطا جنب جرح جنب قتل
ثم من قمع الحرير خرجتَ
تبدأُ رحلة كبرى تصير معقدا كفراشة
سهلا كماء فى فلك
ما أسْكَرَكْ!
فى نخلة للحب كان لقاؤنا
فى صفحة التاريخ «بيَّازٌ» «٢» قديم
يحمل الوعد الجديد ويخرج الآن انتبه
أعلنتَ ما أسررتَ من نور مهيض
وذرتْكَ ريحٌ بعثرتكَ
كذر حب طار من طحن الغلال
على جلايب النساء
صرخن لك
ما أتمركْ!
كنتَ الصغيرَ تمدُ كفا غضَّة ً
وتفلسف الوطن الكبير بذيل أمك مفعما
لتصيرَ مفتول السواعد
عارى القدمين مكشوف البصيرة
هل أضاعتْكَ الطريقُ أم الطريقة ُ
أى شىء ضلَّلك؟
طار الفؤاد أأطرك؟
أو قد نسيتَ حنانَ أمك
دفءَ ثدييها وأنت تغافلُ اللبن الحرون
بعضَّةٍ من سِنَّة صغرى
على فكِّ طرى أعشبت
فتشاغل الكون اللئيم
بغمزة من طرف طرفك
ضاحكا عند انسكاب الخبز
أنهارا من اللبن المصفى
هو مَنْ أدلَّك دلَّلك
فأسرَّ سرَّك
بصرَّكْ.
أم هل تفيأت الظلال
وأنت تنتبذ الغداة
من أهل هذى الأرض
ثم تهز وجناتِ السحاب
لتمطر الإنسانَ هطلا
وحملت موجاً إثر موج إثر موج
من صبا بردى رباطُ النيل فى سبأ الأصيل
إلى فراتٍ من خزامى دجلةَ العاصى إلى الأردن
كم صُبَّ النبيذُ وأثقلك
ما أصبرَكْ!
ووقفتَ فوق الماء
مشدوهاً إلى معنى التراب
أخرجتَ نفسك مُرهِفاً
وقفتَ تسمع شدوها المنسابَ لما أوَّلك
من علَّلك ْ
بالنور حتى قطَّرك ْ.
إذا قلتَ لك:

Eman

اترك رد