مغترب …وا ….المادة

 مغترب …وا ….المادة


بقلم /عرفة زيان على…


قبل التطرق لهذا الموضوع والإنسياق وراء تيار جارف لا أدري عواقبة لابد من القاء الضوء على أمرين الأول: معرفة أ أن الرزق من عند الله وهو إحدى الغيبيات الخمس التي اختص الله بها نفسه ولقوله في حديثه القدسي (( يا أبن آدم لا تسألني رزق الغد كما لم أطلب منك عمل الغد ))
الأمر الثاني: أن تيقن بأن سفرك هو حريتك الشخصيه لم يجبرك الوطن عليها ولكن هو إنسياقك وراء الماده.


فعليك أخي إدراك أن حقك انت من اهدرته وليس الجهات المختصه بسعيك وراء المال فهو عامل مكتسب لم تولد به ولم يشكل الشخصيه ويقودك الي مخالفة القونيين وما يترتب على ذلك من فقدان العمود الفقري للشخصيه أولا وبنية الحياة الاساسية ثانيا والمادة تجعل منك شخص مجهول الهوية منتهك الحرية مسلوب الكرمة منتزع الرآي الشخصي ملتزم الطاعة لا يملك حرية التعبير عن رآيه ولا يعرف من معجم اللغة العربية سوى كلمه واحده وهيا (( نعم)) بغض النظر عن قيمتها كانت صائبه أم ضاله لصالحه أم ضده .


فحياته تسير عكس إتجاه عقارب الساعة تسير في إتجاه مسير وليس مخير إتجاه ينقاد اليه بإرادته لا يدركه الا بعد فوات الأوان بعد ان صار عضو فعال في ذلك الإتجاه الذي سن له قوانين الحياة الجديدة التي تجعل من الغربة مستوطن له تسلب عمره عام تلو الثاني يدخله وهو في غيبوبه شاب ولا يفيق من غيبوبته الا شيخا لايستطيع القيام ومن ثم يتحول واطنه الي تربه او مقبرة يزورة كل عام مرة أو قد يتجاوز ذلك الحد ثم يعود اليها ليدفن فيها بعد ضياع العمر وسلب الطموح وانتهاك الحريه ونزع الكرامة
فهو يعيش حياة تحكمها قوانين الظلم والنسيان وضياع الحقوق والإلتزام بالواجبات.


ويجني ثمار أخطاء مركبه تبدأ من ذاته في الرغبته في مغادرة الوطن دون إدراك حقوقه ويسعى لتقديم واجباته وينساق وراء تيار تنفيذ الأوامر والدخول في حياة العبوديه حياة الجهل والخوف والذل فهو لا يدرك أن الرزق من عند الله .


فينساق وراء المادة فيخالف القوانيين وما ينجم عن ذلك من خوف يلزمه في كل للحظه خوفه من الدخول في دئراة الترحيل والعودة إلي الوطن أما الخطاء الثاني هو لوم وكارثه وهو غفلة الجهات المختصه عن ذلك المغترب وعدم سن قوانيين تحفظ له حقه وتضعه تحت طائلة القانون عند مخالفته للوائح المتفق عليها بين البلدين قبل سفره فمخالفته للقوانيين تجلب صداع يداعب فكر الجهات المختصه .


ومن ثم لابد من يقظة الجهات المختصه وإدراك دورها وتصبح هيا المسئول الأول والرئيسي في طرح تلك الفيز والغاء دور الأفراد ويتم عمل مقابلة للشخص الراغب في السفر وتوضيح ما له من حقوق وما عليه من واجبات للحفاظ عليه والدفاع عنه وصون كرامته وتحويلها من جلباب ينزعه عند خروجه من واطنه إلي تاج يتحلى به كل فرد في الدولة الوافد اليها.

Eman

اترك رد