السر الأعظم….

 السر الأعظم….

بقلم/ أحمد صالح عبد الجليل

أتخيل الآن عزيزي القارئ كيف تبدو بعد أن وقعت عينك علي هذا العنوان ولا ألومك فقد كان هذا حالي مسبقا لكن بعد قرءاة هذا المقال إن شاء الله بعناية واهتمام بل قد يتطلب الأمر إعادة قراءته لما يحتويه حقا من حقيقة لابد عليك أن تعرفها ، أما عن العنوان فليس من اختياري إنه من إختيار السيدة روندا بايرنصاحبة كتاب بنفس العنوان. في يوم ما قال لي أحدهم عندما كنا ذاهبين للصلاة لا أريد أن آتي إن هناك رجلا يصلي دائما وهو اليوم عنده زكام وفي آخر الأمر جاء ليصلي وبالفعل حدث ما توقع وجاء بجانبه الرجل المزكوم..رجل كان لا يملك شيء فأراد أن يكون صاحب مال وبالفعل حقق ذلك والآخر أراد نفس الهدف لكنه لم يحقق ذلكماهو السر..؟!!السر كما أخبرت روندا بايرن هو (قانون الجذب) فما هو ذلك القانون؟!كما نعلم جيمعا المغناطيس يجذب ماهو مناسب له من مغناطيس آخر أو حديد وهذا هو السر إن نفس هذه العملية لدينا لكن في عقلنا وأفكارنا وهذا هو المغناطيس وهنا السر إن هذه الأفكار التي في عقلك هي قوة جاذبة لأمور من الخارج نحوك وفي حياتك وكما في عملية المغناطيس إنه يجذب ما يناسبه فأنت بأفكارك تجذب إلي حياتك ما يناسبهافإن كنت تفكر في خير فستجده في حياتك والعكس صحيح..إلي هنا الأمريبدو غير واضح لكن مع إعادة القرءاة بعناية ستتضح الأمور أكثر. قد تتحدث إلي شخص عن آخر فتجد الآخير يطرق بابك ألم يحدث ذلك ولو مرة علي الاقل؟!وقدشبهت صاحبة كتاب السر هذه العملية بالترددات الصادرة من التلفاز إلي القمر الصناعي فحينما تغير القناة من الريموت تخرج الترددات وتعود بالقناة التي تريدها وهكذا الأمر يحدث في عقولنا فإذا كنت تريد هدف معين أو أن تشعر بشعور معين فيجب أن تحول عليه أفكارك كاملة وتركز عليه وتقوم بكل ما يمكن لأن تجلبه إليك وسيساعدك قانون الجذب في تحقيقه فعلا.من صفاته أن قانون الجذب يجلب ما تفكر فيه حقا إلي الوجود ، قانون الجذب حقيقي ومؤكد بشرط الأخذ بالأسباب والواقعية.

إن قانون الجذب بهذا المعني هو سر الناجحين في أغلب المجالات إن لم يكن كلها لكن هناك شرط واحد حتي لايكون هذا كله خيالات وهو أن ترتبط تلك الأفكار بالهدف المنشود وأن يكون الشخص واقعيا فمثلا شاب أراد الثروة فأمتلئ عقله بالتفكير فيها وهو في ريف فقير جدا لكن لا يحرك ساكنا لا يبحث عن تلك البداية الصغيرة لم يضع قدمه علي أول درجة في السلم فكيف يصل للأعلي إنه ليس إلا شخص واهم؟!ولهذا انتقد البعض كتاب السر لكنهم لم يفهموا هذا الشرط فلابد من الإيمان بالهدف والتفكير فيه بشدة وأيضا الواقعية و الأخذ بالأسبابفمثلا لا تخبر أحد مواطني دولة ما من الفقراء بأن علية التخيل والتفكير بشدة في الطعام فسيجده منزل من السماء علي رأسه !

ما رأي الشريعة الإسلامية في هذا القانون؟!إلي هنا وقبل هذا السطر قد تكون مقلقا من هذا القانون وكذلك كنت من قبلك لكن آمنت به حينما وجدته في شريعتنا الغراء في قول الله تعالي علي لسان نبيه المصطفي في الحديث القدسي((أنا عند ظن عبدي بي… )) لم يقل جل جلاله أنا عند حسن ظن عبديوقوله تعالي (( وأما بنعمة ربك فحدث)) حدث بها واشكر الله عليها فيزيدك منها وأيضا القول المأثور ((تفاءلوا بالخير تجدوه))هذا وقد ثبت أن النبي (صلي الله عليه وسلم) كان يحب الفأل والفأل هو الكلمه الطيبةوأيضا من العرف الجميل(اللي يخاف من عفريت يطلعله)وحقيقة لا أود إخفاءها أنه بينما كنت أسطر هذا المقال خلال أيام حدثت فيها أمور تناسب المقال وموضوعه وأذكر لكم منها الآتي : قابلني فيديو علي الفيسبوك عنوانه (هذا ما قاله النجوم قبيل وفاتهم )منهمشاب يدعي رامي الشمالي نجم أحد البرامج كان يحكي عن كابوس سيطر علي تفكيره كان يراوده دوما أنه سيموت في حادث سيارة والغريب أن تفاصيل الكابوس نفس تفاصيل حادث وفاته!!ولهذا السبب نهي النبي عن التحدث بالحلم إذا كان سيئا فبحديثك عنه وإنشغالك به أدعي لوقوعه فعلاوذكر لي أخي قصة ذلك الممثل في أحد البرامج يستدعي الدموع فسأله المذيع كيف؟! قال أتخيل وأملأ مخيلتي بتركيز شديد علي أشد المواقف حزنا في حياتي فيذرف الدمع!!الآن وبعد هذا كله وبما أننا نستطيع أن نتحكم في مجريات و أحداث حياتنا فلماذا لا نجعلها إيجابيه كلها ..!

إلي هنا انتهي الغرض من المقال ويمكنك التوقف هنا لكن لتأكيد شخصي مني وددت أن أختم هذا المقال بتطبيق شخصي لهذا السر فقط من باب التجربة الواقعية لهذا القانون أنا أحب القراءة و الكتابة والتأليف وأكتب مقالات بسيطة لنفسي فقط ولكن أشار علي أحد أصدقائي منذ عام تقريبا بأن أبحث عن مدونة أو ما شابه لأكتب وأنقل مقالاتي عليها قد تفيد أحدهم يوما…وبالفعل أنشأت مدونة ويالسعدي شاهد أول مقال لي عليها سبعة أشخاص ويوما ما وجدت صديقا لي علي صلة بأحد أعضاء جريدة إلكترونية وبالفعل ساعدني في نشر أول مقال لي عليها وقبل النشر كان عمي أستاذ اللغة العربية قد طلبت منه مراجعة المقال لغويا وتم نشر المقال بفضل الله في الجريدة وقبل هذا كله كنت قد حدثت ملفي الشخصي علي فيس بوك وكتبت كاتب ومؤلف.

إن فكرت في أمر ما بشدة وأهتمام مع الأخذ بالأسباب ستجد الله ميسر لك الوصول إلي ما تريد.حاول أن تنام وأن تفكر في الأمور الجيدة إملأ عقلك دوما بالإيجابيات وأطردمنها السلبيات ستجد حياتك تتغير إلي الأفضل بإذن الله دمتم في حفظ الله.

Abdallah Alabasy

دكتوراه في الشريعة والقانون

اترك رد