التعليم في زمن كورونا

 التعليم في زمن كورونا


بقلم : الدكتور محمد سعد

عندما فرضت وستظل كورونا تفرض نفسها على العالم اجمع وبدلا من اليأس الذي عم بأسره على البعض كان لا بد من البحث عن بارقة أمل، ودائرة ضوء تدور خلالها عجلة الحياة والتي لا بد منها مهما طالت سيطرة زمن كورونا.. نعم… كورونا زمن قلب فكر العالم وغير حياة من لم يظن أن تتغير حياته فأصبحنا بلا شك نعيش حياة جديدة لا يحييها سوى التعليم بشرط تنظيمه وقبل كل ذلك والأهم هو بناؤه وبتحقيق آليا جديدة يتشارك فيها الجميع أفراد ومسسؤولون ضمانا لاستمرار تلك المنظومة مدى الحياة فيصبح زمن كورونا شاهدا ايجابيا على نفسه . . وهنا يبقى السءال،: هل هناك استحالة لتحقيق منظومة تعليمية أكثر واقعية وشمولية أم أننا استطعنا مواجهة ازماتنا فعلا وفي الطريق لتحقيق المزيد من التكامل؟ ماذا ينقصنا من إمكانات بشرية ومادية ووعي معنوي؟ أسئلة كثيرة لا بد أن تطرح نفسها من باب المشاركة– كما ذكرت– لأستعرض معكم في تلك السطور بعد أن وجهت خطابي لعقولكم وقلوبكم دعوة مني لكم بضرورة التكاتف من أجل تعليم أفضل
..
لا شك أن الأمل والرغبة في تعليم افضل سيظل حلما منشودا واملا باق لا ولن ينتهي ليبقى العالم كله في اسمى علو من اخلاقيات الرقي وصرح التطور الشامخ بلا نهاية فظللنا وسنظل نبحث عن تعليم افضل ليس من المهم بناءه او تجديده ولكن الاهم هو طريقة ذلك البناء وهذا التجديد
نعم … اقول كلمة هذا في موضعها لان الحل قريب منا بل وربما كان بين ايدينا والغريب ان ما يبدو عدوا لنا كما في ظاهر الامر هو في الحقيقة جندا خفيا غير متوقعا جاء ليكون هو الحل الأمثل لاستدعاء طاقات عقولنا من اجل التفكير ايجابي مستنيرا للتعليم الصحيح المفترض من دون اضطرار…. اعني بقولي: تكنولوجية التعليم او التعليم التكنولوجي الذي كان ولا زال اصلا ثابتا في دول الغرب وكذا الجامعات والمدارس الدولية داخل مصر الامر الذي يجعلني اتساءل بما ان ما نظنه مستحيلا ظل وسيظل يلمع في سماء الواقع . لماذا اضطررنا لتعميمه تحت ضغط الخوف من مرض كورونا ولا ادري هل سيظل تجربة متأرجحى أو حلا اضطراريا وبعدها نعود لما كنا عليه من الكتب الورقية والحقائب التي تضم الجدول اليومي وما ادراكم بخطورة حملها على الطلاب اضافة إلى الزحام اليومي وتكدس الفصول بل والاهم من ذلك آفة او عدوى الدروس الخصوصية
. انظروا معي الى مدى سلبيات التعليم التقليدي وما نتج عنه لتحل محلها ايجابيات عالجها ضرورة التفكير في بداية التعليم التكنولوجي الذي بدأ بعمل ابحاث على الانترنت كبديلة عن الامتحانات صحيح اننا وجدنا فيها ما وجدنا من تحايل ورفض للتغيير في مقاومة شديدة من الطلبة واولياء الامور وهنا وفي هذه الحالة لا بد لان نتيقن اننا على صواب واننا كتربويين وتعليميين وقبل كل ذلك مسؤولين سنتعاون بحب وذكاء واقناع وارادة على انارة العقول الذي من شأنه قبول التغيير للافضل فإذا كنا قد لمسنا االلجوء المتعمد للدروس الخاصة انهاءا للابحاث والذي كان لمرات قليلة مقارنة بما حدث سابقا على المدى الطويل لمدى الاحتياج اليومي ولفئات معينة لتلك الدروس حتى لو كانت تلك الفئات كثيرة إلا انني علمت بالفئات الاخرى من طلبة واولياء امور ايجابيين صمدت واستغلت حاجتها من تلك الابحاث لان تكون فرصة للتعليم بحق ورغم قلتهم إلا انهم كانوا وسيزدادون باذن الله إذا صحت البداية… نعم مشكلتنا اننا بدانا من النهاية وهي الامتحانات دون ان نبدأ كما ينبغي ان تكون البداية ترى فما هي البداية الصحيحة إذن؟
تعد البداية من وجهة نظري المتواضعة باعتباري خبيرا تربويا بل وحريص كل الحرص بدافع الحب لاعلاء شباب مصر والاجيال المتعاقبة للافضل واحسب بل واتمنى ان اهب خبراتي وشغفي الدائم للمعرفة والاحتكاك بالتطورات الحديثة والمتلاحقة للتعليم وما يقابلها من احباطات ومعيقات للتطور ورغبات الجيل واهدافهم القريبة في مداها لتكون نبراسا للابد. انني ارى بضرورة ان تبدأ البداية للوصول الى ثمار التعليم المنشودة السريعة باستغلال الاجازة الحالية في تدريب كل من المعلمين والتربويين وحتى اولياء الامور تدريبات مكثفة على استخدام التكنولوجيا تعليميا وتربويا لتعليم الطلبة ومتابعتهم بامان في نشر وغرس قيم التربية لهم قبل التعليم الذي آن لنا أن نتسلح بآلياته الصحيحة وملاحقة تطوراتها مع الابتكار والاحتفاظ بما يلائمنا . ثم نأتي الى استغلال وجود الطلبة في البيت وذوبانهم في خيال التكنولوجيا الذي
خلقوا من اشخاصه والعابه واقعا افتراضيا لا نعلم عنه سوى الاثر السيء الذي خلفه على عقولهم وقلوبهم وقيمهم ليأتي دور المربين بكافة مجالاتهم داخل وخارج المنظومة التعليمية من مدرسين واخصائيين اجتماعيين ونفسيين والمتخصصين في كليات رياض الاطفال وعلم الجمال والتربية الفنية بل وحتى الاطباء النفسيين وتعديل السلوك وغيرهم بتصحيح الواقع الافتراضي لمن ضلوا الطريق من الاطفال والشباب بتنمية مواهبهم وربما البحث عنها بعد ان اندثرت اضافة لاختيار الطرق الملئمة الشيقة بتجديد الخطاب التربوي والاعلامي وذلك عبر دورات مستمرة للاطفال والشباب تحت شعار الحرية في التعبير وكذلك يمكن استثمار المواد التي لا تدخل ضمن درجات المجموع الدراسي بينما يشترط فيها النجاح فقط كالتربية الدينية والوطنية والرسم والكومبيوتر وذلك بان يعم من خلالها مفهوم النجاح فيها ليتسع الى آفاق وانماط الحياة المختلفة بل والحرص على تحويل مناهج تلك المواد الى مناهج عملية واقعية تساهم في تنوع اساليب الخطاب المختلف ترسيخا للقيم واثراءا للنجاح ومفهوم القدرات المختلفة الحقيقيةة وتطبيقها في التعاملات اليومية دونما حاجة مطلقا لاستذكار تلك المواد ايام الدراسة . ثم ياتي العام الدراسي ليبدا استخدام التكنولوجيا بكافة برامجها المنتشرة في تطبيق انواع التعليم المختلفة كالمتزامن وغير المتزامن والذي يحققه برنامج زوم الشهير في امكانية وجود فصول افتراضية تبدا .

Hagar

اترك رد