“النواب في وادي والمواطن مطحون”

 “النواب في وادي والمواطن مطحون”

كتب/ صلاح متولي

لا يشعر المواطن المصري بدور حقيقي وجاد لأعضاء مجلس النواب ، فالنواب في واد يناقشون ويوافقون على قوانين والشعب في واد آخر يكافح من أجل لقمة العيش ،والحقيقة أن الأمل يتضاءل كل يوم وبات من المؤكد ان مجموعة كبيرة من النواب اصبحوا لا يمثلون جماهير الشعب المصري في تجاهل تام لمعاناة الشعب من الغلاء وارتفاع الاسعار وكأنهم يؤكدون كل يوم على عدم جدارتهم بتمثيل جماهيرهم في دوائرهم الانتخابية ،حيث يمكن القول ان هؤلاء النواب تحولوا من ممثلين للشعب الى سكرتارية خاصة للحكومة واصبح الشغل الشاغل للنائب هو كيف يتقرب من الوزير او المحافظ وليس كيف يتقرب من جماهيره التي اولته الثقة وكل يوم تزداد عزلة النواب واهتمامهم بمصالحهم الشخصية ومصالح ذويهم على حساب مصلحة الشعب فلم نعد نسمع عن استجوابات يهتز لها اركان البرلمان ولم نعد نسمع عن نواب ينقلون أنات الشعب واوجاعه الى قاعة البرلمان إلا ما ندر وتحرك بعض النواب لتقديم طلبات احاطة لمناقشة فستان رانيا يوسف ولم يتحركوا لمناقشة قضية الأسعار وجشع التجار والاحتكار وقضايا التعليم والصحة والاسكان ونقص الادوية
لقد اتتهى زمن النواب الحقيقيين ، زمن النائب الذي يستطيع ان يسقط حكومه او يقيل وزير او يكشف فساد مؤسسة كبرى ولكي اكون صادقا اكثر لم يعد الشعب نفسه ينتظر خيرا من هؤلاء النواب الذين يشكلون عضوية البرلمان
إنه برلمان بلا صوت لا يتحدث عن اوجاع الناس وبرلمان بلا اذن لا يسمع صرخات الفقراء وبرلمان بلا اعين لا يرى المحتاجين وهم يبحثون عن الطعام في صناديق القمامة ، وبرلمان لا يرى لا يسمع لا يتكلم فقط يرى ما تريده الحكومة رغم انه رقيب عليها وفقط يسمع همسات الأغنياء رغم ان اموالهم تغنيهم عن البرلمان وفقط يتحدث النواب باسم الوزراء والحكومة رغم انهم بحكم الدستور من حقهم محاسبة هؤلاء الوزراء .

لقد انقلبت الآية واصبح البرلمان هو صوت الحكومة وليس صوت الشعب وصار الناس بلا صوت إلا من رحم ربي
لقد تحولت مهمة النائب الى سفلتة طريق وانارة شارع او الحضور في عزاء واهدر النائب وقته في امور لا طائل لها وكأنه مندوب علاقات عامة ونسى دوره الرقابي والتشريعي وربما بعضهم يجهل هذا الدور اصلا ،ولم نشهد لهذا البرلمان ان عارض قانونا ضد مصالح الناس ،لقد وافقوا على مجموعة قوانين ضد فقراء هذا الوطن وانحازوا للاغنياء وسوف يأتي اليوم الذي يحاسبهم فيه الشعب على مواقفهم المتخاذلة.

Hagar

اترك رد