مقالات الرأي

خيانة طبيب..

بقلم عبدالله رشاد العباسي

تفاقمت خلال الساعات الماضية، أزمة الأطباء في مصر، بعد إعلان العديد منهم تقديم استقالته، لخوفهم على أنفسهم ولعدم جود الإمكانيات اللازمه لمواجهة هذا الفيروس الخطير ولكثرة حالات الوفيات بين الأطباء والعاملين في التمريض .

وتقدم الأطباء في مستشفى المنيرة العام، المستشفى الذي كان يعمل فيه الطبيب الذي توفي إسر إصابته بفيروس كورونا، باستقالة جماعية احتجاجا على ظروف العمل وعلى المشقه التي تواجههم مع عدم توافر الإمكانيات اللازمه لمواجهة هذا العدو الخفي.

لكن ما زاد من غضبي وغضب الشارع المصري، هو موقف وسائل الإعلام المختلفه ، والتي بدأت بتوجيه تهم الخيانة للأطباء الذين اعترضوا على الاجراءات أو استقالوا، ووصل الأمر إلى تصنيفهم بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المحظورة ووصف كل من استقال بالجندي الخائن الذي هرب من أرض المعركه.

اتفق معك انه بذلك مقصر وان مافعله رغم كثرة المشقه والتعب والإرهاق الذي يقابله والمخاطره بنفسه إلا أنه كان عليه الصمود أكثر حتى نمر من هذه الازمه بخير فإن كان الخير ومرة الأزمة بخير سيرجع الفضل أولاً إلى الله ثم إلى كل طبيب وممرض لما بذلوه من تعب ومشقه ومواجهة هذا العدو الخفي ولكن إن لم يقدر علي تحمل المزيد خوفاً على نفسه وأهله فجزاه الله خير عما بذله ويكون بذلك مقصر لتركة أرض المعركه في وقت نحن في أشد الحاجة إليه ولكن لا يتم وصفه بالخيانه والإرهاب وماشابه من المواصفات التي من العيب والخزي أن يتصف بها من دخل أرض المعركة برضاه من بداية الأمر ووصفتموه انتم بالجيش الأبيض المرابط ثم الان اصبح الأبيض اسود واصبح الأسود خائن.

ولكن اقول لكل إعلامي يلقى بالتهم جزافاً ويتهم كل من يوبدي رأيه اذا خالف كلامه أو كان هذا الرأي أو الفعل مخالف لبعض القرارات بأنه إرهابي أو خائن وما شابه اقول لك أن الرئيس السيسى تدخل شخصيا واصدر قرارات لحل أزمة الاطباء ومعاملت ضحايا الاطباء كالجيش والشرطة ولم يقُل الرئيس انهم إخوان وأنهم إرهاب.

فرق كبير مابين رئيس إنسان محترم يستجيب لابناء وطنه ويُفرق بين الابيض والاسود، وما بين مُطبلين مُخادعين فاسدين.

وعلم جيدا أن الحديث عن حب الوطن أفعالاً وليست أقوالاً ولكن منكم الكثير للأسف من يفهم الوطنية بطريقة معكوسه وإذا قام أحد بمعارضه حتى لو كانت بنائة او يطالب بحقوق شرعية يتم قصفه بالسباب والشتائم وخيانة الوطن وانه خلايا نائمة أو متربصة.

أنا أرى أغلب هذه الفئة يُمكن ان يُضحون بالوطن ومقدرات الشعب بسهولة مقابل حفنة من الأموال، لأنهم ببساطة بلا مبادئ ويغلُب عليهم النرجسية ويسيرون عكس الاتجاة، وإن هُم أغلبية مُسيطرة فلن نرى أخطائنا أو نتقدم ابداً وسيظل الفساد يحصُد ثِمار التنمية.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل مكروه وسوء.

Abdallah Alabasy

خريج كلية الشريعه والقانون جامعة الأزهر وماجستير القانون العام والسياسة الشرعيه جامعة الاسكندريه كاتب سابق بجريدة عقيدتي الأسبوعيه محاضر وباحث قانوني

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق