مقالات الرأي

ما أكثر الذكور وما أقل الرجال!!

بقلم / أحمد عبدالله

الرجل ..

هو ذلك الطود الاشم الذي يعتمد عليه في أشد المواقف وأعتى الأزمات .الذى لا يعرف المستحيل له سبيل ، ولا طرق الاستسلام بابه ذات يوم ، إذ يحقق ما أمكن تحققه ، ويعافر في البعيد حتى يدنيه منه ليسهل الحصول عليه .الرجل هو الذى تجده لأباه عزا وسندا ، ولأمه ساعدا وقدما ، ولزوجه والدا وولدا .يقصده الجار وصاحب الأسفار ، ينصت له الكبار ويتأدب في حضرة الصغار ، ويشكو له قوى الناس وضعيفهم لا لشئ في يده وإنما لقلبٍ بين جنبيه أوسعه لجميع الناس ، فلا يتباطأ عن معروف ، ولا يتوارى عن إغاثة ملهوف .رجل حمل صفات الرجولة المائة ألف أو يزيدون ، شديد في غير غلظة ، ودمث حليم في غير تراخى .الرجل هو الرجل الذى يخشي علي والديه لا من يخشاه والداه ، وهو الذي يخاف علي زوجته لا من تخاف منه ، وهو كهف لأولاده يأويهم ويحرسهم لا يرهبهم ولا يسلى حقوقهم من الرعاية والإرشاد .الرجل من يحب وطنه كما أحب بيته ، وأحب جاره كما يحب نفسه ، فلا تقصر يده عن عطاء ، ولا تنـثـنى همته عن جهاد وبلاء .ولنا في الذكر الحكيم نظرةإلى ذكر لفظة الرجال في القرآن قال الله تعالى(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله …)وقال تعالى(رجال صدقوا ما عاهدوا الله ..)وفي حق رواد المساجد قال تعالى (فيه رجال يحبون أن يتطهروا)فالرجل بطاعته لربه وبصدقه في عهده وبطهارته ظاهرا وباطنا ، ليس بقوته ولا هيئته ولا تجارته ولا حتى بتصنيفه رجلا بصفات الرجولة .كم من ذكور تجبروا وظلموا وقست قلوبهم فهى كالحجارة أو أشد قسوة ، وكم من ذكور كانوا إلى الأنوثة أقرب صورة وسلوكاً يحسبون في الاحصاء ذكورا بلحية وصوت .فتركوا ميداين الشدائد خائفين ، وهرعوا عند الشُّـظَـف مختبئـين ،وجلسوا في غرفاتهم يأكلون وينامون طلبا لذهب السماء الذي لن يمطر عليهم ابدا .تُرى هل يمكننى الآن أن أقول

ما أكثر الذكور في هذا الزمان وما أقل الرجال ؟

اترك رد

إغلاق