مقالات الرأي

المال وتأثيره على النفس الإنسانيه


كتب باسم محمد

يعد المال واحدا من اهم اسباب الصراعات ان لم يكن السبب الرئيس في كل الصراعات وبسببه تغيرت أخلاق اشخاص وافكار اشخاص آخرون فهل المال وسيله للتعايش ام انه غاية يرد الجميع الحصول عليها لتحقيق الاستقرار؟
يقول د. أكرم زيدان استاذ علم النفس في مقدمه كتابه سيكولوجية النفس:” إن المال يشترى الوسائل و لا يشترى الغايات فقد يشترى المال الطعام لكنه لا يشترى الشهية للطعام و يشترى الدواء لكنه لا يشترى الصحة و يشترى الوسائد و الأسرة لكنه لا يشترى لحظة نوم واحدة”
وفي بعض التقارير الانثربولوجيه والنفسيه قالت: ان المال دا هوس وسيكون شرا في كلتا الحالتين سواء كنت فقير او غني، وبحسب ما قالته موسوعه العلم والمعرفة :”إذا كان المال كثيرا أصبح الفرد مهووسا بإرادته والتعامل معه، وإذا كان قليلا أصبح مهووسا بالحصول عليه، ولما كان المال كمية محدودة في المجتمع ولا تكفي لملء جميع الخزائن وتهدئة كل المطامع، أصبح الأفراد والجماعات يتناهبونه ويتصارعون حوله، فيبخلون به، أو يدخرونه، أو يفتخرون بالإسراف في إنفاقه.”،
وقالت ايضا” إذا كان للفقر أخطاره ومشاكله، فإن الغنى أو آفة المال أخطر فالفرد قد يعتمد المال ويعتبره كل شيء في الوجود وأنه الكمال الإنساني كله، وهو أي الفرد بعيد عن كل العيوب بل كاملا، فتموت عواطفه، فلا يحزن على أحد، ولا يحترم غيره”، وفي تقرير فلسفي حول المال غايه ام وسيله كان الرد كالاتي:
” من الواضح اذًا ان ما يسبِّب الاذية ليس المال بحد ذاته انما محبة المال.‏ فإعطاؤه اهمية زيادة عن اللزوم يُحدِث شرخا بين الاصدقاء وأعضاء العائلة الواحدة ويجب أن يدرك المرء أن المال قد يؤدي إلى بعض الاضطرابات أو الأمراض النفسية والاجتماعية وذلك لأن الأفراد يعتبرون المال حلا وليس مشكلة، صحة وليس مرضا”
ويقسم علماء النفس ما يسمى بـ “شخصية المال” إلى ثلاث: “الهو”، “الأنا” و”الأنا الأعلى”.
شخصية المال الخاصة بـ “الهو” هي التي تبحث عن اللذة وتحقيق بعض الرغبات غير المشروعة التي يرفضها المجتمع مثل السرقة والاختلاس والاحتيال والثراء على حساب الآخرين، وهي شخصية لا تتحمل أدنى مستويات الإحباط وتحاول تجنبه بأي طريقة.
أما “الأنا” العقلاني المنطقي في الشخصية الذي يزن الأمور المالية طبقا لقواعد المجتمع وقوانينه وقوانين الواقع
اذن فالمال يشكل خطرا كبيرا على النفس سواء بالزيادة أو النقصان، ويسبب اضطرابات نفسيه وغير ذلك من النتائج وقد يؤدي لنهاية الحياه بسبب التصارع من اجله.

الوسوم

اترك رد

إغلاق