منوعات

لاتذبحوا الدكتور أحمد عبدالرحمن كساب

محمد حسن حمادة يكتب:

.

لم أتمالك نفسي عندما قرأت هذا الخبر: إلغاء تصريح د/ أحمد عبدالرحمن كساب المدرس المساعد بكلية أصول الدين جامعة الأزهر ومخاطبة الجامعة بشأن مافعله من إقامة شعائر الجمعة بأحد شوارع القليوبية”.

كان ذلك ضمن قرارات وزارة الأوقاف الحازمة التي اتخدتها الوزارة بشأن بعض المخالفات بالأمس.

د/ أحمد عبدالرحمن كساب زميل دراسة في المرحلة الإعدادية بمعهد قليوب الإعدادي الثانوي وأخ وزميل وصديق وعالما حقيقيا يفخر به الأزهر الشريف وتزدان به المنابر وتشرف به وزارة الأوقاف خلقا وعلما وتميزا وأدبا جما، كان أحفظنا لكتاب الله ولمً لا فوالده الشيخ العلامة عبدالرحمن كساب رحمه الله عضو لجنة المصاحف بمجمع البحوث الإسلامية، من القلائل الذين شرفهم الله بكتابة اسمه في كتابه العزيز بجانب فضيلة الشيخ أحمد المعصراوي شيخ عموم المقارئ المصرية وفضيلة الشيخ القزاز وفضيلة الشيخ عبدالله منظور عبدالرازق وغيرهم من العلماء الحفاظ الثقات الذين اختصهم الله بمراجعة القرآن الكريم، كما أنه صاحب مدرسة قرآنية في الحفظ والتلاوة وعذوبة الصوت مشهود لها، تخرج علي يديه الكثير والكثير من حفظة كتاب الله، فهو خيار من خيار، أما أخوه المرحوم الشيخ محمود كساب فكان شقيق قلبي، كنا نغبطه لما لديه من نقاء القلب وصفاء السريرة والوداعة، فكنت أنا وهو وفضيلة الشيخ أحمد عطوة ثالث ثلاثة لانفترق، يجمعنا رباط الأخوة والمحبة في الله مايعجز عن وصفه المداد، ولكن تخطفته يد المنون ورحل إلي جوار ربه قبل عرسه.

أسرة مشهود لها بكل مكرمة في خدمة القرآن والدين، ومن يعرف الدكتور أحمد كساب يوقن أنه ليس من العلماء الذين يشقون الصف أو يخالفوا قرارا لوزارة الأوقاف فيه مصلحة للأمة ومنفعة للناس وتجاوزه يضر بصحتهم بل قد يعرضهم لخطر الإصابة وانتقال العدوي والوباء لهم!

لم أستطع أن أجد تفسيرا لما أقدم عليه الدكتور أحمد كساب ولكني موقن أن هناك شيئا غامضا أو ملابسات لانعرفها أو أن لديه من الأسباب والحجج الفقهية والشرعية التي نجهلها مادفعه لذلك فأنا أثق به وبعلمه وبرجاحة عقله، وفي كل الأحوال أرجو ألا نذبح الدكتور أحمد كساب حتي لاتخسر المنابر عالما جليلا نؤمل فيه العلم والخير والتقوي والصلاح ونعتبره أحد غصون الأزهر الوارفة وذخيرته للمستقبل القريب.

اترك رد

إغلاق