مقالات الرأي

“فيروس كورونا”والحرب المناعية…..

بقلم/ د. محمد حمدي العطار…

مع تسارع إنتشار فيروس كورونا (كوفيد ١٩) حول العالم وتاخر وجود مصل مضاد للفيروس حتي الأن يجعل الحرب ضد الفيروس مناعية من المقام الأول في حال إختراق الفيروس للجسد، هذا الأمر الذي يجعل فرص النجاة أكبر في صفوف الأشخاص الذين يتمتعون بجهاز مناعي قوي يستطيع محاربة الفيروس.

في هذ”المقال” سنتعرف علي الأسباب التي تجعل جهازك المناعي ضعيف حتي نتجنبها ، وكذلك كيف نبني جهاز مناعي قوي لا يقهر:

أولاً: ما الذي يضعف من قوة الجهاز المناعي !!؟؟

السبب الأول والأكثر شيوعاً علي مستوي العالم هو سوء التغذية والأمراض المتعلقة بسوء التغذية ، فالأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية ونقص الوزن يلاحظ بينهم تدهور الجهاز المناعي وقلة فاعلية الخلايا المسؤله عن محاربة الميكروبات والأجسام الغريبة التي تخترق الجسد ، وكذلك ترتبط أمراض سوء التغذية بقلة تركيز الأجسام المضادة في الجسد والتي بدورها تعتبر من أهم الركائز التي يعتمد عليها الجهاز المناعي لمحاربة أي عدوى ؛أيضا نقص واحد فقط أو أكثر من المغذيات الكبري أو الصغري يؤثر بالسلب علي قوة واستجابة الجهاز المناعي ، ومن أمثلة ذلك نقص عنصر الزنك أو الحديد أو السلينيوم وكذلك نقص الفيتامينات (A,B,C,D,E,K)، فنقص واحد منهم أو أكثر يؤثر بصورة مباشرة علي قوة الجهاز المناعي.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فالزياده في الوزن والسمنة تؤثر بشكل مباشر وقوي علي سرعة إستجابة الجهاز المناعي وقوتة، فالأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن لديهم جهاز مناعي أضعف من غيرهم.

ثانياً: كيف نزيد من قوة الجهاز المناعي ونعالج ضعفة ؟؟

أولاً علينا التاكد من معالجة النقاط سالفة الذكر من سوء التغذية ونقص الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم ، والسيطرة علي الوزن الزائد عن طريق حمية غذائية متزنة دون إفراط أو تفريط.
بعد ذلك نتجة إلي تنمية السلوكيات الصحية والإلتزام بنمط غذائي صحي بعيداً عن الاطعمة المصنعة والاطعمة التي تحتوي علي دهون مصنعة أو مهدرجة ، وتناول كميات كافية من الخضار و الفاكهة.
يمكننا تلخيص كل هذه التعليمات بتحديد شكل الطبق الغذائي أو الوجبة الصحية حيث تتكون مما يلي:
ربع الوجبة تتكون من النشويات ويفضل أن تكون من الحبوب الكاملة أو غنية بالألياف مثل الارز ، الخبز الاسمر ، الشوفان وما إلي ذلك الربع الثاني يتكون من البروتين ويجب الأبتعاد عن مصادر البروتين الغنية بالدهون والتنوع ما بين البروتين النباتي والحيواني.
وأخيراً النصف الثاني من الوجبة يتكون من الفاكهة و الخضروات سواء خضراء أو مطهية.
وفي النهاية تبقي الوقاية والالتزام بتعلميات الاطباء لمنع نقل العدوى هي أفضل الطرق وأقصرها لمجابهة هذا الوباء والله ولي التوفيق..

اترك رد

إغلاق