مقالات الرأي

المسؤلية والمحبة والتعاون تحت شعاراً واحد “مع بعض نقدر نطور قريتنا”

بقلم د. عبدالله رشاد العباسي

قرية محطة 2
إحدى القرى التابعة لمركز أبو المطامير، محافظة البحيرة.
وسميت كذلك بعدة أسماء منها ” الثامنة بذور، القرية المركزية، مدينة الزهراء”
ولكن أكثر ما اشتهرت به “محطة 2”

عدد سكانها مايقارب 10 ألاف نسمة.
ومساحتها 22 الف فدان تضم عدداً عدداً من المساجد والمعاهد الأزهرية وكنيسة ومدارس للمرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية وبها شركة كهرباء غير أنها تضم عدداً من أكبر شركات الاستيراد والتصدير.
وهم ” شركة المغربي وشركة رجب وشركة إجروفود وشركة نوباسيد لإنتاج البذور.. وغيرهم “
واجهت هذة القرية الكثير من المشكلات والتي تزداد يوماً بعد يوم في تغافل بعض المسؤلين عنها وكذلك نواب مجلس الشعب التي تقع هذة القرية في دائرتهم رغم تواجدهم بكثرة في هذة القرية عند اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وذكر الوعود الكثيرة كالمعتاد وبعد نجاهم لم ترا هذه القرية منهم شئ.

ومن المشكلات التي تواجه هذة القرية رغم أنها صنفت منذ أعوام على أنها قرية نموذجية ولها كافة الحقوق والخدمات المتواجدة في كل قرية نموذجية.
ورغم ذلك لم يرا سكان القرية اي شي من هذه الخدمات.
ونرجع إلى بيت القصيد فنقول مشكلات هذه القرية هي كالأتي…
1- عدم وجود صرف صحي بها.
2- الطريق الرئيس للقرية متهاتك وعند نزول الأمطار لا يصلح للسير علية.
لذا من الظروري رصف هذا الطريق الذي يعوق حركة السير في الشتاء.
3-عدم وجود نقطة شرطة بها رغم وجود مساحة الأرض الخاصة بنقطة الشرطة.
4-وجود وحدة صحية بها، ولكن بدون سيارة إسعاف ولا طبيب.
وهذا الأمر غاية في الخطورة وبالأخص في الظروف الحالية التي تمر بها البلاد في مواجهة هذا الفيروس الخطير.
5- أن هذه القرية تابعة لوحدة محلية لقرية أخرى أصغر منها من حيث المساحة فتوزع لهذة القرية جزء من خزانة الوحدة المحلية لأن هذة الوحدة تابع لها كذا قرية أخرى.
لذا يطالب أهل القرية بإن تكون لهم وحدة محلية مستقلة لكي تقدر علي القيام بخدمات هذة القرية.

وفي لحظة صمت من المسؤلين قرر احد شباب هذة القرية أن يجعل أهل هذة القرية على قلب رجل واحد لمواجهة وحل مشاكل هذة القرية بإتحاد رجالها وشبابها..
بعمل جروب على شبكة التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”
وضم عدد كبير من شباب ورجال القرية الهدف منه حل مشكلات القرية بأنفسهم..
فكان شعار رجال وشباب القرية..

مَهْما اشْتدَّتْ بنا وَطأةُ المِحَنِ..
وخشينا الارتطامَ بقاعِ الفشلِ،

سنقاوم السُقوطَ، ونتَجَاوز العَقباتِ
وإنْ كانَ الألمُ قَدَراً..

ف/الهَزيمةُ خيار.
ولنْ نختارَ الهزيمةَ.

لأن قوتنا تمكن في وحدتنا ومعاً هنطور قريتنا.

وبناء على ذلك كان التالي
في ظل الظروف التي تمر بها البلاد ومساندة لرئيس الدولة وحفاظا على أولادنا قرر رجال وشباب القرية من خلال هذا الجروب..
1- تعقيم القرية من شوارع ومنازل ومحلات.
وكانت هذة اول خطوة لشباب القرية في تطوير قريتهم وتم ذلك بالفعل وما زال العمل مستمر في هذا.

2- الإشراف من شباب القرية بأنفسهم على المقاهي والكافتريات من عدم وجود أي مخالفات تخالف ماصدر من القرارات الأخيرة في شأن فيروس كورونا.
وعند وجود أي مخالف يتم التحذير وإبلاغ قسم الشرطة لإتخاذ الإجراءات اللازمة.

3- تحذير كل من يخالف القانون في شأن بيع أو الاتجار أو حتى تعاطي المواد المخدرة بشتى أنواعها وعند ظبط أحدهم يتم إبلاغ قسم الشرطة بة لإتخاذ الإجراءات القانونية بشأنة.

4- نشر الوعي والتصدي لكل ما هو مخالف للقانون والمبادئ العامه.

5- التحذير من التجمعات وغلق الأسواق والمساجد وفقاً لما صدر من قرارات في هذا الشأن.

6- الإشراف علي الصيدليات والمحلات للتأكد من عدم وجود تلاعب بالأسعار وعند وجود المخالف يتم التشهير به وإبلاغ قسم الشرطة لإتخاذ الإجراءات اللازمة.

7- قام أحد رجال القرية الشرفاء بالتبرع بقطة أرض بمساحة جيدة لإقامة الوحدة المحلية ونقطة الشرطة التي يتم المطالبة بهما.

8- المتابعة مع الجهات المختصة والوحدة المحلية في شأن هذة المشكلات و تم بالفعل بداية السير في إجراءات رصف الطريق وتوفير الصرف الصحي للقرية.

9- تبرع احد معامل التحليل بالقرية على التحليل المجاني لأهل القرية بسحب العينات من المنزل لمنع التجمعات دون أي تكاليف مساهمة مع الدولة في مواجهة فيروس كورونا وتضاماً مع أهل القرية لموقفهم المتميز في الرقي بقريتهم.

10- عرض اي مشكلة أو أمر طارئ يواجه القرية على الجميع والاستماع إلى الأراء والحلول والاتفاق على أحد هذة الحلول المقترحة وتنفيذها وإتخاذ الازم.

كانت هذة بداية تحرك فقط من رجال وشباب هذة القرية وما زال التطور ومواجهة كل مايعوق رقي قريتهم هو مسلكهم وما زال طاقة الشباب تدفعهم للتطلع للأفضل والرقي بقريتهم وحل جميع مشكلاتها والعمل على إكتمال الخدمات التي سلبت منها.

كل ذلك بفضل الله أولاً وبعزيمة الشباب الذي تحدي الفشل ورفض تدهور قريتة ومحل إقامتة ففتش عن مشكلاتها ليرتقي بها.
تحت شعار..
“مع بعض نقدر نطور قريتنا”

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل مكروه وسوء.

اترك رد

إغلاق