مقالات الرأي

أين العرب من بعضهم؟

أ. حمادة العباسي مدير مكتب البحيرة

تسويق شعارات رنانة من أجل تضليل  العباد والتمويه ، ولربح الوقت ، أجيال بعد أجيال، و أصعب شيء في الحياة ، إن الإنسان يسعى وراء شيء لا يؤمن به ، و هو يعرف استحالة تحقيقه  على أرض الواقع ، وأكثر من ذلك .

العرب أشقاء وأبناء عمومة ويحبون بعضهم البعض ،لكن لا مجال للوصال و التواصل..،السبب ،أنهم عرب و أبناء عرب..، فلا مجال بين المساواة بينهم..، فالتوازن يفقد الود..و ينحر الشرف والنبل..،أن نتساوى هذا محال.

فقصة عبلة وابن عمها عنترة ،تُشبه الحالة العربية،عبلة أُغرمت بابن عمها الأسمر،لكن ابوها لم يرضى بتزويجها لذلك الفارس الشجاع عنترة ،هل ذنبه أنه ابن أمة؟ لا والله و رغم رابطة الدم والقرابة ،لم يشفع له ذلك، رغم أنه لم يختر أبوه ولا أمه،خطأه الوحيد ،أن لونه مختلف،و ربما أبوه وقع في المحظور.

   
   خيرات العرب كثيرة..،أراضيهم شاسعة ..، مناطقهم استراتيجية، لهم طاقة بشرية هامة  وطبيعية ..،يمتلكون  أهم طاقة العالم..،لكن هناك معارضة والد عبلة  لزواجها من عنترة..،ومن العرب من هم أفقر فقراء العالم.

  إن جامعة الدول العربية تأسست قبل منظمة الأمم المتحدة..، ولم نجتمع حتي الآن..، لا توجد سوق عربية مشتركة..،ولم تفتح الحدود بين دول الأشقاء إلي الآن.. وأبناء العم..و لا..،و لا.

 صعب جدا أن تكون عربي.، يحتار فيك الآخرون .؟

لما يشاهد في بعض العواصم الاوربية عربي يقود سيارة من ذهب..، أو يمنح للمارة رزمة من الدولارات في الشارع..، أو يتبرع لإصلاح الحدائق..،بالفعل سيحتار عندما يرى جثت ابناء العرب ينفضها البحر ،بعد غرق قوارب الموت وهم مغامرين للوصول  للضفة الأخرى..،التي تركنا فيها قصر الحمراء بالأندلس..،لأن طائفة والد عبلة ،اختلفت مع طائفة والد عنترة..،فضاعت عبلة وطُرد عنترة.

 تناقض وتضاد كبير بين الغنى العربي والفقر العربي ..،أمة واحدة..،”خير أمة أخرجت للناس” .

كلام في كلام ..،كل الدول العربية تتصارع أو تتحارب  مع بعضها البعض..،أصبحت القضية الفلسطينية تباع و تشترى ..، فلا اتحاد رأينا ، ولا تقارب..،مجرد شعارات..،الكل عشوائي..،تجمعنا القبلة  والصلاة فقط..،حتى توقيت بداية شهر رمضان والأعياد لم نتفق عليها.

 مرت أجيال وأجيال والكل يسمع بالمؤتمرات العربية واللقاءات ..،لكن دون نتيجة..،المجاملات وتبادل القبلات والعناق..أمام الكاميرات..،ننتظر وننتظر..،فطال الإنتظار.. لا شيء تحقق على أرض الواقع..،فقذنا الأمل في كل شيء جميل..، أصبحنا ننعث بالإرهابيين ..،المتخلفين .. و المستهلكين فقط.،بلداننا سوق لمن هب ودب.،خيراتنا للغرباء .

هل فعلا الدول العربية حصلت على استقلالها بعد الإستعمار.؟هل لهذه البلدان سيادة؟ هل هذه الدول لها حرية اتخاذ القرار؟

   رحم الله عبلة وعنترة..،لم يدخلا التاريخ عبثا..،إنهما تشبثا ببعضهما وعاهدا ولم يخونا..،ولم يكونا يعرفان أن هناك حدود بين بلدان العرب حتى.

اترك رد

إغلاق