وسائل التكاسل الاجتماعي

 وسائل التكاسل الاجتماعي


كتب :باسم محمد


كان التواصل قديما عبر الرسائل التي تكتب على الجلود او الورق ثم ترسل وكانت هذه الرسائل غالبا ترسل من الأمراء للملوك وظلت على هذا العهد فتره طويله من الزمن تكاد تتخطي الفي عام وفي نهاية القرن الثامن عشر الميلادي كان اختراع التليفون شيئا غريبا عجيبا ومبهرا فقد يسر التواصل كثيرا واستخدم ذلك بداية في الحرب العالميه الاولي واخذ الموضوع يتطور حتي وصل الي الهاتف المحمول والكمبيوتر في أواخر القرن نفسه ولكن حدثت طفرة في التواصل ووسائله مع مطلع الالفيه الثالثه حيث، في منتصف العقد الأول بدأ انشاء مواقع التواصل الاجتماعي “سوشيال ميديا ” وكان يعتقد العالم اجمع أن وسائل التواصل الإجتماعي المنشئه حديثا هي بوابة الانطلاق نحو مستقبل افضل لانها وسائل تواصل وأهم ما يميزها انها توفر الجهد والمال والوقت، مقارنةً مع الوقت السابق حيث ولكن لم يحدث الأمر المتوقع بنسبه مائه في المائة عند الجميع، فبعدما أنشئت هذه المنصات والبرامج واتيحت للجميع وبصوره كبيرة جدا تفوق توقعات منشئيها ، ويكاد العالم كله ان يستخدم هذه الوسائل اليوم، وعل الرغم من أهميتها في التواصل الذي يعد اسرع من البرق و تكاد تكون اضرارها اكبر من منافعها،فهي التي صنعت الكسل بل التكاسل وأصبحت مسيطرة على الغالبيه من البشر وبصورة رهيبة، فهناك أفراد داخل البيت الواحد يتحدثون مع بعضهم البعض عبر تطبيقات مثل واتس اب ولا يتحدثون ولا يجلسون مع بعضهما ولا يحدث بينهما احتكاك بشري فأحدث ذاك خللا فادحا بين أفراد الأسرة و الأصدقاء بل والمجتمع ككل وكشفت بعض التقارير النفسية والفلسفيه عن بعض عواقب وسائل التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا ”
وهي :
أولا :انتهاك الخصوصيه، فقد يُشارك مُستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي المحتوى في هذه المواقع مثل المنشورات والصور ومقاطع الفيديو وغيرها، مما يساهم في ظهور بعض المشاكل التي تتعلق بالخصوصيّة، من خلال امتلاك المواقع الاجتماعيّة لمحتوى وبيانات المُستخدم، أو من خلال التعرض لمشاكل في العمل نتيجةً لنشر بعض المحتويات التي قد لا تتناسب مع سياسات مكان العمل الخاص بالمُستخدم

ثانيا :العزله الإجتماعية، وهي اخطر عواقب السوشيال ميديا فقد يستبدل العديد من الأشخاص التفاعل الاجتماعي المُباشر بالتواصل من خلال الإنترنت، حيث يُمكن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتحدّث والدردشة من خلالها بسهولة وبساطة عبر أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية، ولكن الاعتماد الكبير على هذه الوسائل للتواصل قد تدفع بالأشخاص نحو العزلة الاجتماعيّة، وتبعدهم عن التفاعل المباشر والاحتكاك مع المجتمع وجهاً لوجه

ثالثا: تضييع الوقت فيقضي مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مدّة زمنيّة طويلة في متابعة الأخبار والمنشورات عبر هذه المواقع، مما يُساهم في تضييع الوقت، الأمر الذي يؤثر سلباً على أداء المهام المختلفة خلال اليوم، ويظهر ذلك في أن معظم موظفي الشركات يمتلكون حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي يتفقدونها عدة مرات خلال اليوم في وقت العمل، والجدير به أن يؤدي مهام العمل المختلفة في ذلك الوقت، مما يحدّ من الإنتاجيّة

رابعا :نشر المعلومات الخاطئة فيُمكن أن يؤدي نشر المحتوى الإلكتروني الخاطئ أو المُضلل إلى الإضرار بسمعة العلامات التجاريّة وإزعاج العملاء، أو دفع المستهلك إلى الامتناع عن شراء منتج أو خدمة معينة؛ فبعض المواقع تعرض تقييمات ومراجعات المستهلكين للمنتجات والخدمات عبر الإنترنت والتي قد تكون مزيّفة وغير موثوقة، مما يؤثر على قرار المستهلك في شراء المنتج أو الخدمة

خامسا :الابتزاز، ففي الوقت الذي سهّلت فيه وسائل التواصل الاجتماعي تكوين الصداقات، إلا أنها ساهمت بشكل كبير في انتشار ممارسات الابتزاز والتنمّر، فقد كان التنمر في السابق عملاً يتمّ وجهاً لوجه، ولكن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي يُمكن أن يتعرض الشخص للمضايقات عبر الإنترنت دون الكشف عن هويّة المُتنمّر، كما يُمكن للمُتنمّر العثور على الضحايا من الأطفال أو البالغين وكسب ثقتهم ثمّ ابتزازهم، مما قد يؤثر بشكل عميق في الأشخاص، وفي بعض الحالات قد يدفعهم إلى الانتحار، ومن الأضرار والسلبيات الأخرى لوسائل التواصل الاجتماعي التي تؤثر على المُستخدمين ما يأتي:
. اضطرابات النوم
.التشتت والتسويف
. الإدمان على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
.مقارنة النفس مع الآخرين

Hagar

اترك رد