الجان ……وأطفالنا

 الجان ……وأطفالنا

متابعه /عواطف ابو عميره
تأكدت الأم من نوم طفلها الرضيع فذهبت إلى بيت جارتها وتركته وحيداً، انشغلت بالحديث مع جارتهااستيقظ الطفل وبدأ بالبكاء والصراخ فترة ولما سمعته أسرع إليه حتى توقف عن الصراخ. ومن يومها والصغير لم يكن طبيعياً وتغير كثيرا وصار عدوانيا يقضم ثدي أمه عند رضاعته يحدق بشكل مريب في زوايا الغرفة، وأحياناً يضحك فجأة ويصرخ فجأة ويسكت فجأة وبدون سبب ، ولايسكت عن البكاء اذا نقله أحد من غرفته ويبكي بشكل هستيري حتى يعاد . ذهبت به أمه إلى أحد المعالجين من ذوي الخبرة، وما أن رأى الطفل حتى أدخل إصبعه السبابة في فمه وأخذ شيئاً من لعابه ثم بدأ بلعقه، فتغيرت ملامح الرجل وسأل الأم: هل تركتِ طفلك وحيداً يبكي؟ فأجابت نعم. عندها نادى المعالج على أحد مساعديه وقال له: احضر لي لبن (ناقة تكون أول ولادة لها). بعد ساعة عاد الرجل ومعه اللبن، فأخذه المعالج وخلط معه قليلاً من العسل وزيت الزيتون ورشة ملح. وأسقاه الطفل، وما هي إلا لحظات حتى تقيأ الطفل اللبن، وكان مع القيء كتل سوداء لزجة، فقال المعالج للأم الآن طفلك بخير. فهذه الكتل السوداء هي لبن جنية يقال لها المرضعة، وهي من إناث الجن اللاتي يفقدن صغارهن الرضع، وعندما تجد إحداهن طفلاً وحيداً من أطفال الإنس يبكي تقوم بتلقيمه ثديها وترضعه ثم تبقى بجانبه ولا يراها إلا الطفل فقط، ولا تغادر إلا عندما يتقيأ الرضيع لبنها.

لا تتركن أطفالكن الرضع وحيدين، فالأرض ليست ملك البشر فقط، فهناك من يسكنها غيرنا.ع عالم الجن لنا قصة جديدة من الواقع ..

اترك رد