مقالات الرأي

أمريكا وأزمات العرب التى لاتنتهى .

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى

لم تتردد أمريكا أن تسحب قواتها و تترك الطريق مفتوحا أمام الجيش التركى يجتاح شمال سوريا وفى نفس الوقت تصدر عشرات البيانات بالشجب والإدانة وأمريكا أيضا هى من قدمت الجولان السورية هدية إلى إسرائيل رغم كل القرارات الدولية التى نصت على أن الجولان هى أرض سورية وأمريكا أيضا هى التى دمرت المدن السورية فى سباق مع القوات الروسية والإيرانية ولاننسى الأزمة الكبرى أو المصيبة الكبرى أن أمريكا هى من قدمت القدس العربية عاصمة للدولة الصهيونية وتطالب العالم بالإعتراف بأن القدس عاصمة بنى صهيون وقبل كل ذلك مازالت أمريكا تحتل العراق وترفض الإنسحاب بعد أن نهبت ثروات الشعب العراقى وكانت وراء تدمير العراق جيشا وأرضا وشعبا إن يد أمريكا فى كل الأزمات التى تحدثها هى فى الدول العربية ثم تقوم ببيع السلاح وفرض الحماية لتحصل على ثروات تلك الدول فابالرغم من إدانتها للغزو التركى فإنها كانت تسنطيع إذا أرادت أن تمنعه وحين قدمت القدس والجولان لإسرائيل كانت تستطيع أن تمنع ذلك .

من هنا أقول إن أمريكا لم تكن يوما داعية للسلام أو التنمية لكنها دائما تخلق الأزمات من أجل مصالحها فقط للحصول على مكاسب أكبر غير غموض سياستها والتى تتكشف يوما بعد يوم ومنها أنها تهدد تركيا بعقوبات إقتصادية ولكن مايجرى فى السر يؤكد أن هناك صفقات بين تركيا وأمريكا ليس فى سوريا وحدها ولكن فى مناطق أخرى ينتابها الغموض ولكن تكشفها المعلومات الإستخباراتية للدول الأخرى ومن هنا بل من الصعب بل من المستحيل أن تكون أمريكا وسيطا عادلا فى قضايا العالم العربى فهى لن تتراجع عن دعم إسرائيل أما تركيا فهى الحليف الغامض الذى يؤدى الأدوار المطلوبة منه سواء فى شمال سوريا أو فى ليبيا فى النهاية أتعجب من كان يصدق أن تتعرض الدول العربية لكل هذه المصائب والأزمات فتركيا تخرب شمال سوريا وتعبث فى البحر المتوسط وشواطىء ليبيا وإيران تستولى على العراق والطيران الإسرائيلى يقصف فى لبنان وسوريا وقطاع غزة من وقت لآخر فى النهاية أقول إن أمريكا وراء كل ذلك إما إحتلالا أو دعما أو صمتا أو شراكة هذه هى أمريكا .

اترك رد

إغلاق