مِن طرفٍ واحدٍ

 مِن طرفٍ واحدٍ


………
قصَّة من تأَليف:
رافع آدم الهاشميّ

………
كانت في مُقتبل العُمر، ذات وجه حَسن جميل..
مَا أَن وقعَت عيناهُ عليها حتَّى شغفَ قلبُهُ بهَا حُبَّاً..
تمنّى:

  • أَن يأَخذها بينَ ذراعيه..
  • أَن يمتصَّ رحيق الوردة الفتيَّة الساكنة في أَعماقها..
  • أَن يمشي بعرباتهِ على أَرضها النديَّة الطاهرة.
    تقدَّم إِليها ببطءٍ وَ حذر شديدين، اِزدادَ بهَا ولعاً وَ وجداً، وَ اِزدادَ هيامُهُ بهَا، شعرَ أَنــَّهُ يقف لوحده في صحراء قاحلة جرداء ليسَ فيها سواه وَ محبوبته؛ لذا بلعَ ريقَهُ، فأَحسَّ بالعطشِ الشديدِ..
    تقدَّم خطوة أُخرى..
    وَ أُخرى..
    أَصبحَ على مقربةٍ منهَا..
    كانت هِيَ ساكنة لا تتحرّك، وَ لَم تبالِ بهِ، حتَّى أَنــَّها لَم تحرّك لَهُ أَيَّ رمش..!!
    إِنــَّهُ حُبٌّ مِن طرفٍ واحدٍ..!!
    لقَد أَحبَّها، أَمَّا هِيَ..؟!
    أَوسعَ خُطاهُ فأَصبحَ أَمامها مباشرةً..
    مَدَّ يدَهُ إِليها وَ مرَّرَ أَناملَهُ على شفتيهَا الورديّتين فارتسمَت اِبتسامَةٌ باهتةٌ فوقَ شفتيه..
    لقَد كانت أَجمل لوحة رسمها بريشته حتَّى الآن.

rahama

اترك رد