مقالات الرأي

قصيدة الجريئه رحيل المجد

للشاعر / أحمد عبدالله

أسـي يـأتـيـك يـا أقصي فهل تقبلْ
أنـاشـد فيـك يا أقـصي بـأنّ ترحلْ

فـلا “عـربٌ” ولا “عُـمرٌ” لِـكى تبقي
وشـعب القدس مظلومٌ ويُسْـتَقْتَلْ

جلسْـتُ إلى بـنى قـومى أحـدِّثـهم
صـلاح الدِّين قاد النصر مسْتبسلْ

ألا تـدعـون أنْ نُـؤْتَـى بـصـالـحـنـا
فـصـاحوا إنّ نصر الامس لا يُعْـقلْ

عجـبـتُ لهـم وكـيف يَـكن بـعالمنا
إذاً فـالقـدس يَقْـصـدها لـه مـنـزلْ

وقـد ضـحـكوا بسـخريةٍ يلومونى
أفـخر بـلادنـا ولـشخْـصه تجْـهل ؟

أسـفـتُ لـكم وخـانـتـنى مـطالعتى
طَـرَقْـتُ إلـى الَّـذى لسلاحه يحمل

أسَـي يـأتيك يا أقـصي فـهل تقبلْ
أنـاشد فيـك يا أقـصي بأنْ تـرحلْ

إذا وهـتـافـهـم بِـزَعِـيـمـهـم يـعـلـو
فـبَـاركَ رَبُّــنـا هـذا الـذي يَـسْـأل

وقـلـت لهـم ومَـن بـزعيـم أمَّـتـنا؟
فـقـالـوا مَـن عـلـي أفـلامـه نُـقْـبِلْ

فـقـام مـقـاطـعٌ في الحال يزجُرهُ
هـو الـثانـي لـدى أسـطورنا الأول

فقـلـت عـسي بـعـلـمٍ بـات أولـهم
لـعَـلَّ الـنَّـاس مِـن خـطـواته تنـهل

فقالوا لى : نراك تغوص في خبلٍ
أعند الناس ذو الاخلاق لا يَعْقِل

وقـد زادوا فَــلـلشـاشـات سـيِّـدةٌ
بها فتنوا ، وما جلَـبت لهم مَأْكل

وقـد جـعلوا عـنـادلهـم أسـاطـيرٌ
هُـضيْـبتـهم هو الاقوى هو الامثلْ

أسـي يأتـيك يا أقـصا فـهل تقْـبلْ
أناشـد فـيك يا أقـصا بـأنْ ترحـلْ

أرى حـكَّـامـنا خـافـوا كـراسـيـهـم
وغاصب قدسنا يمضي ولا يخجلْ

فلسـطـين الحـبيـبة تُـشتَرى بخسا
أيَـا مَـن تـعْـرض الأثـمـان لا نـقْـبلْ

فـمـا قـالـوه أفـعـال وقـد صـدقـوا
ومــا قـلـنـاهُ آراءٌ ولــم نـفـعـلْ

تــأَنَّــقْــنَــا بـأشـعــارٍ لـهـا لـهـبٌ
نـحـاربـهـم كـأنَّ أمَـامـنـا الأخـطـلْ ⁦

لـكـثـرتــنـا ، ضـعيـفٌ حـال أمَّـتـنا
غـثـاء السَّـيل يجْـرفنا الى الاسفلْ

فـعـارٌ قـد يـلاحـقـنـا مـدى الـدنـيا
إذا صرنا نخوض الحرب كالأعزلْ

أسـي يـأتـيـك يـا أقـصا فـهل تقبلْ
أنـاشـد فـيـك يـا أقـصا بأن ترحـلْ

بـحـوزتـنـا مِـنَ الـفـاروق مِـفـتـاحٌ⁦
بـأيـديـنـا أضـعْـنـاه فــمَـنْ أهـمـلْ

فـأمَّــتُـنـا _ أبـا حـفـصٍ _جـريـمـتـهـا
تـحـارب كـل مـبـتـكـرٍ لـكـى يَـفْـشَلْ

أتَـعـلـمُ أنّـهـا هـجـرتْ مـسـاجـدهـا
تـشـاهـد مَـن يكون اللاعب الأفضلْ

وأصـحـابٌ عـلى المـقـهـى بـلا نـفـعٍ
فـهـذا ضَـائـعٌ ، والـثـانـى لا يـعْـمـلْ

فــقــد حـمـلـوا لــرايـاتٍ وأنــديــةٍ
ورايـة قـدسـنـا أولى فَقَدْ تَـثْقُـلْ

وأهـل الـغَـرْب قـد نـالـوا عروبـتنا
وجـيش الْـعُـرْبِ قد غنّى وما هَـلَّـلْ

فـيـا أقـصـا بنـصـر الله فاسـتـمسكْ
وكـابـد ظـلــم صـهيـونٍ هـو الأذْلَــلْ

ومـسـجـدنـا سـيبـقي في عـقيدتنـا
أفـيـقـوا إنّ أقْــصـانـا هـو الأجْـمـل

أسـي يأتـيـك يا أقـصا فـهـل تقـبـلْ
أنـاشـد فيـكَ يـا أقـصـا بأنْ تَـرحـلْ

اترك رد

إغلاق