برلمان مصر

عضو مجلس النواب : طلب إحاطة بشأن استيراد الغاز الطبيعي من “إسرائيل”

كتب / زكى يحيى

تقدم النائب محمد عبدالغني ، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة اليوم الخميس للبرلمان، لرئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا ، بشأن استيراد الغاز الطبيعي من اسرائيل، مطالبا بإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته.

وأوضح عبدالغني، في بيان رسمي له اليوم ، أن طلب الإحاطة بشأن الإعلان عن بدء استيراد الغاز الطبيعي في منتصف يناير المقبل من إسرائيل من قبل شركة “دولفينوس” المصرية، وذلك وفقاً لاتفاق تم ابرامه في فبراير 2018 وقعته الشركة المصرية السابق ذكرها مع حقلي “تمارا” و”لوثيان” اللذين يوجدان بالأراضي العربية المحتلة.

وأضاف عبدالغني، أنه أمر يثير الجدل على الرغم من توقيع معاهدة سلام بين الجانبين الإسرائيلي والمصري، إلا أن ذلك لا يمكن أن يمحو التاريخ الملوث بالدماء مع ذلك الكيان الصهيوني والمستمر في اغتصابه للأراضي العربية وحقوق الشعب الفلسطيني بصورة يومية.

​ وأشار النائب إلي أن هذا الاتفاق يُعد افادة وتشغيل ودر موارد بصورة أكبر على الجانب الإسرائيلي مما يُعد مساهمة في بناء اقتصاد ذلك الكيان الصهيوني المغتصب للاراضي العربية وتشجيع لاستغلال موارد الاراضي العربية المحتلة لصالح ذلك الكيان، بل ويُعد دعماً لسياساته العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني والأراضي العربية المحتلة بصورة غير مباشرة.

وتابع:” أنه بموجب هذا الاتفاق سيتم توريد 64 مليار متر مكعب “ما يعادل قيمة 15 مليار دولار” من الغاز على مدار عشر سنوات، ووفقا لتصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي سابقاً؛ أنه من خلال هذا الاتفاق ستصل صادرات الغاز الإسرائيلية لمصر الى 7 مليار متر مكعب على مدى عشر سنوات وتزداد كل سنة تلك الكمية، وسيتم استخدام نصف تلك الصادرات في السوق المحلي، على أن يتم التسييل للنصف الاخر للصادرات لإعادة التصدير”.

​ واستكمل:” بالتالي السماح لتصدير الغاز الإسرائيلي عبر الأراضي المصرية وتخفيض تكلفة نقله لأي دولة أخري عبر تسهيلات التصدير المصرية”.

ولفت إلي أنه لم ترد أية تفاصيل من الجانب المصري حول تفاصيل ذلك الاتفاق سواء من حيث الكميات أو من حيث الأسعار، والمثير للدهشة أن هذا الاتفاق يأتي مع اكتشاف شركة “ايني الإيطالية” حقل “ظهر” عام 2015 والذي يُعد أكبر حقل غاز في البحر المتوسط وأحد أكبر اكتشافات الغاز العالمية في السنوات الأخيرة، وتُقدر احتياطاته بـ 30 تريليون قدم مكعب من الغاز.

وذكر النائب، أنه وفقاً للإحصائيات الأخيرة فقد ارتفع انتاج مصر من الغاز الطبيعي بمقدار 0.2 مليار قدم مكعبة يومياً ليصل إلى 7 مليار قدم مكعبة يومياً بدلاً من 6.8 مليار قدم مكعبة نهاية يونيو الماضي، فضلا عن إعلان الدولة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي نهاية العام الماضي، وتحولها إلى مصدر له.

و استطرد قائلاً: أن احتياطي الغاز في حقل “تمار” يُقدر بـ238 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، في حين يحتوي حقل “لوثيان” على 535 مليار متر مكعب، وهو ما يعتبر موارد عربية لا يستطيع ذلك الكيان استغلالها وتصل قيمتها إلى 2 مليار دولار، وبموجب هذا الاتفاق فإن إسرائيل تحقق أرباح ما يعادل 15 مليار دولار!، وتقود مجموعة “ديليك الإسرائيلية” و”نوبل انرجي” التي مقرها تكساس مشروعي الغاز الإسرائيلين.

وطالب النائب، بضرورة معرفة تفاصيل الاتفاق المبرم بين الشركة المصرية “دولفينوس القابضة” مع الجانب الإسرائيلي سواء من حيث الكميات والاسعار وغيرها من التفاصيل المتعلقة بذلك الاتفاق؛ بجانب الجدوى الاقتصادية من ابرام اتفاق كهذا في ظل تحقيق مصر اكتفاء ذاتي من انتاج الغاز الطبيعي وتحولها إلى دولة مصدرة له.

وتساءل قائلا:” ما مدى الحاجة لإبرام اتفاق كبير كهذا مع ذلك الكيان الصهيوني الذي يرتكب المزيد من الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني والمغتصب للأراضي العربية ومستغل لكافة الموارد؟

اترك رد

إغلاق