‫الرئيسية‬ مقالات الرأي رجال القانون على قلب رجلاً واحد.
مقالات الرأي - أكتوبر 11, 2019

رجال القانون على قلب رجلاً واحد.

د. عبدالله رشاد العباسي. ..


وقبل أن أبدا حديثي عن ماحدث في الاونه الاخيره سوف نسافر عبر الزمان للتعرف على مهنة المحاماة وتريخها حتى الآن..
كانت المحاماة في مصر قد مرت بمراحل تاريخية ترتبط ارتباطا وثيقا بوجودها، وتعددت هذه المراحل بتنوع الظروف والملابسات التاريخية والاجتماعية على مدار السنوات الطوال في عمر هذه المهنة العريقة.
ومهنة المحاماة ظهرت في مصر سنة 1884 تحت اسم «مهنة الوكلاء»، وصدر حينها لائحة لتنظيم المرافعات أمام المحاكم، والشروط التي يجب أن يتمتع بها المترافعون (المحامون). وضعت أول بذرة سنة 1885 بالمركز التجاري في الإسكندرية عندما أجاز توكيل الخصوم لغيرهم في الحضور أمامه، بعد ذلك نشأت المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية، وأجازت الحضور نيابة عن الخصوم، بعمل جداول فيها، وكان الشرط الوحيد لدخول الوكيل هو حسن السمعة وفصاحة اللسان. بعد ذلك وبعد إنشاء الخديوي إسماعيل «مدرسة الإدارة واللغات» والتي تطورت بعد ذلك لتصبح «مدرسة الحقوق» ثم كلية الحقوق على النمط الفرنسي، فبدأوا أن يشترطوا في الوكالة أن يكون حاصلاً على ليسانس الحقوق.

في أول الأمر كان يوجد تنظيم للمهنة، وسنة 1912 تشكلت نقابة (مؤسسة تجمع أبناء المهنة الواحدة) منفصلة لكل محكمة، ما يجعلها من أقدم النقابات على مستوى العالم العربي، حتى سنة 1956 عندما ألغيت المحكمة الشرعية ضمّت النقابات المنفصلة لتتشكل كنقابة موحّدة.

وكان نقباء المحامين من رموز الحياة السياسية والقانونية في مصر، وأولهم إبراهيم الهلباوي وآخرهم سامح عاشور. وعلى مدار 100 سنة تعاقب النقباء على النقابه، لكل منهم سجلاً ضمن مجلس النقابة في الحياة السياسية والتشريعية والقانونية.

وخلال الفترة الليبرالية في مصر خلال القرن الـ19 وحتى ثورة يوليو، لعب المحامون أدواراً بارزة في الحياة السياسية وكان معظم قيادات مصر خريجو كلية الحقوق، وارتبط هذا بوجود نقابة المحامين بالعمل السياسي والحزبي في مصر لتلك الفترة، ويستمر ذلك حتى اليوم
شهدت مصر نشأة ثلاث نقابات للمحامين في بداية ظهور المهنة، وكان الهدف من إنشاء أول نقابة للمحامين في مصر في مسيرة العمل النقابى لهم رعاية مصالح المحامين المصريين الذين يترافعون أمام المحاكم المختلطة، وألغيت “نقابة المحامين المصريين أمام المحاكم المختلطة” في إبريل 1949 عقب إلغاء المحاكم المختلطة ذاتها، ثم أُلغيت أيضًا “نقابة المحامين أمام المحاكم الشرعية” مع إلغاء المحاكم الشرعية في مصر في يناير 1956، ولكنّ “نقابة المحامين أمام المحاكم الأهلية”، والتي أنشئت رسميًا في 30 سبتمبر 1912 أصبحت هى نواة وكانت أهم مراحل عمل النقابة مع صدور قانون المحاماة رقم 26 بتاريخ 30 سبتمبر سنة 1912، وهو عام التأسيس الرسمي.
وفي الاونه الاخيره ظهرت ظاهره الاعتداء وسب المحامين من رجال الشرطه.
ولكن حدث مالم يتوقعه احد من وزارة الداخليه تكاتف رجال القانون من المحامين على مستوى الجمهوريه حتى أصبحوا على قلب رجلاً واحد منما آثار القلق والرعب في قلب كل من تسول له نفسه المساس بهيبة المحامي أو حتى التعرض له باللفظ.
وعندما قام أحد رجال الشرطه بالاعتداء على احد المحامين بالضرب انتفض باقي محامين جمهورية مصر العربية غضباً منما جعل السيد اللواء وزير الداخلية يصدر قراره على الفور بوقف الظابط المعتدي عن العمل وتحويله للتحقيق ثم إلى المحاكمه.
وبعد ذلك با ايام قام أحد رجال الشرطه بسب احد المحامين بصفه خاصه ونقابة المحامين بصفه عامه على صفحته الشخصيه على الفيس بوك انزعج المحامين من ذلك فقام على إثر ذلك السيد اللواء وزير الداخليه بوقفه عن العمل والتحقيق معه.
وهذا وان دل فإنما يدل على تكاتف محامين مصر وأنهم على قلب رجل واحد لا يهبون احد إلا الله فمن أخطأ فلا يحزن على ما سوف يجده من تكاتف واتحاد غير مسبوق في مواجهته وعلى عكس ذلك تماماً فا انهم يحترمون من يحترمهم ويحترم مهنتهم العظيمه.
رجال القانون يعرفون جيداً ما لهم وما عليهم فحذرو غضبهم.
حفظ الله مصر وجيشها وشعبها من كل مكروه وسوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تكريم الطلبة الباحثين الفائزين في مسابقة كلية الطب العسكرية بتعليم القاهرة

كتب – محمد فواز أحمد خليل… اقامت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة حفل بهيج برع…