‫الرئيسية‬ مقالات الرأي غدا مولد معلم الإنسانية ورسول الرحمة
مقالات الرأي - ‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

غدا مولد معلم الإنسانية ورسول الرحمة


كتب / وائل الشويخ ..


مع قدوم شهر ربيع الاول تهل علينا نسمات مولد خير الانام الرسول المختار محمد صلى الله علية وسلم رسول الرحمة الهادى البشير ويعتبر يوم 12 من ربيع الاول من احب الايام لدى جميع المسلمين و يعتبر المولد النبوي يوماً يحتفل به المسلمون لتذكر اليوم الذي جاء فيه أشرف الخلق والمرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم- حيث وُلد النبي محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، والمولد النبوي ليس عيداً من أعياد المسلمين بل هو يوم يفرح فيه المسلمون ويخلدون ذكرى اليوم الذي جاء به منقذ البشريّة من الظلام إلى النور والهدى، وتكون الاحتفالات في كلّ الدول الإسلاميّة بكلّ الطرق، من توزيع الحلوى وإنشاد الأناشيد الإسلاميّة وقصائد مدح النبي -صلى الله عليه وسلم- وإعطاء دروس عن حياته في دور المساجد، وفي الكثير من الدول مثل فلسطين، والأردن، والجزائر، وتونس، والعراق، ومصر وغيرها يعتبر هذا اليوم يوم عطلة رسميّة.
وهنا نجد مسألة خلافية حول الاحتفال بمولدة فبعض المذاهب اتجّهت إلى اعتبار الاحتفال بذكرى المولد النبويّ عملاً مذموماً يؤثم من يقوم به؛ على أنه بدعةٌ ابتدعت في فتراتٍ متأخرةٍ من عمر الدولة الإسلاميّة، ومذاهب إسلاميّة أخرى اعتبرته بدعة حسنة لما فيها من تقدير وتعبير عن حب النبي -صلى الله عليه وسلّم- وتذكير لعامة الناس بحياة ومكارم نبينا الكريم، كما يكثر التسبيح والتهليل بهذا اليوم فيجدون به الخير والتآخي بين المسلمين.
وقصة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم تكن قصّة سيّدنا محمّد عليه أفضل الصّلاة والسّلام قصّة عاديّة مرّ عليها التّاريخ مرور الكرام بل كانت أعظم القصص والسّير التي سطرها التّاريخ بمداد لا تمحي آثاره على صفحات مشرقة أضاءت للبشريّة دروبها المظلمة وهدت الحيارى إلى الطّريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه أو زيغ
لو أردنا أن نتكلّم عن قصّة سيّدنا محمّد عليه أفضل الصّلاة والسّلام لما وسعتها المجلّدات الكبيرة لكن يكفينا أن تقتبس من سيرته غيضاً من ذلك الفيض النّبويّ الطّاهر لعلّ أرواحنا الظمآى ترتوي برشفة من رحيق سيرته المختوم
مولد النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسّلام

  • وُلد النّبي عليه أفضل الصّلاة والسّلام في مكّة المكرّمة في العام الذي سُمّي بعام الفيل وتوفّي والده عبد الله بن عبد المطلب صغيراً فظلّ مع أمّه حتّى توفّيت صغيراً ثمّ كفله عمّه أبو طالب الذي أحاطه بالحنان والرّعاية وعامله معاملة أولاده حتّى شبّ وكبر نشأة النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وشبابه
  • في شبابه عُرف محمد صل الله عليه وسلم في قريش بالصّادق الأمين لصدقه وكريم أخلاقه ، وعندما سمعت السّيدة خديجة رضي الله عنها عن أخلاق النّبي الكريم وأمانته تطلّعت إلى أن يكون النّبي وكيلاً لها في تجارتها وإدارة أموالها ثمّ تزوجّ النّبي الكريم السّيّدة خديجة رضي الله عنها ليشكّل هذا الزّواج منعطفاً في غاية الأهميّة له حيث وقفت السّيدة خديجة معه في السّراء والضّراء وآمنت بدعوته ، ونصرته ، وواسته بنفسها وماله وشدّت من أزره حتّى كانت أحبّ النّاس إلى قلبه وكانت وفاتها رضي الله عنها من أكثر الأحداث التي آلمت قلبه وأحزنته حيث سمّي العام الذي توفّيت فيه تزامناً مع وفاة عمّ النّبي أبي طالب بعام الحزن
    دعوة النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ورسالته
  • نزل الوحي على النّبي صل الله عليه وسلم وهو يتعبّد في غار حراء وكانت هذه بداية الوحي والرّسالة وانطلق بعدها عليه أفضل الصّلاة والسّلام حاملاً رسالة الدّعوة إلى دين الله تعالى إلى النّاس فبدأ بعشيرته القريبة ثمّ الأبعد فالأبعد حتّى جهر بالرّسالة والدّعوة للنّاس كافّة حتّى مكّن الله لهذا الدّين فانتشر في ربوع الجزيرة العربيّة
    وفاة النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
  • لقد التفّ حول النّبي صل الله عليه وسلم في مسيرة دعوته وجهاده آلاف الرّجال والنّساء الذين قدّموا الغالي والنّفيس في سبيل نصرة الدّين كما كان أعظم يوم لهم يوم خرج لهم رسول الله هادياً ومبشّراً ورسولا فكان أظلم يوم عليهم وأشدّ يوم فارقتهم تلك الرّوح الطّاهرة التي لم تعرف الإنسانيّة والبشريّة لهما مثيلاً في يوم الاثنين الثّاني عشر من ربيع الأوّل من العام الحادي عشر للهجرة النّبويّة اَللَّهُمَ صَلِّ وَسَلِم وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
    وهناك مقتطفات من حياة النبي صلّى الله عليه وسلم
  • لا تقف رحمة (النبي صلّى الله عليه وسلم) بالإنسان فقط، بل وصلت حتى إلى الدواب.
  • قال النبي (صلّى الله عليه وسلم)، كما في الصحيحين: ” بينما كلب يطيف بركية -أي يدور حول بئر- كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها -أي خُفها-، فسقته فغفر لها به”.
  • عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه)، قال: “كنا مع رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة -أي طائر صغير يشبه العصفور-، معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة، فجعلت تفرش -أي تفرش جناحيها وتقترب من الأرض-، فجاء النبي (صلّى الله عليه وسلم)، فقال: من فجع هذه بولدها؟ رُدوا ولدها إليها ورأى (صلّى الله عليه وسلم) قرية نمل قد حرقناها، فقال: ( من حرق هذه؟).
  • فقلنا: نحن، قال: ” إنه لا ينبغي أن يُعذب بالنار إلا رب النار”فتعلم أصحاب النبي (صلّى الله عليه وسلم) الرحمة على يديه، فكانوا قمة في الرحمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أمريكا ترفع اسم السودان من الدول الراعية للارهاب

متابعة : باسر الشرقاوي… قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن الو…