مقالات الرأي - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

“كونوا رفقاء”


بقلم :مصري الملاح


الحياه والموت مسيره وطريق يسلكه البشر جميعا بمختلف أجناسه وآديانه وطوائفه من حيث الميلاد على الآرض وحتى الموت والبعث للآخره ومن حكمه الله عز وجل جعلنا فى الحياه ننعم ونتآلم نفرح ونحزن نمنح ونبتلى ولذالك هى السر الآعظم للحياه والموت ولا شك أن الآبتلاء فى حد ذاته رغم صعوباته والامه وما يلاقاه الإنسان من معاناه جسديه وماديه ونفسيه معنويه يعتبر فى المنظور الآخر يعتبر الابتلاء منحه ونعمه ولهذا السبب رئيسى الذى جعلنى آتكلم عن هذا الموضوع هو مريض السرطان ولا آتمنى أن يقال عليه مريضا بل بطل ومكافح السرطان وهكذا يجب علينا أن نكون مرافقين لبطل السرطان فى حياته ومساندته نفسيا ومعنويا وأجتماعيا من خلال تقديم الدعم وليس عن عبارات نطلقها وشعارات ساذجه تكتب على ندوات وسطور الصحف واللقاءات ولكن المقصود للدعم هو الوقوف بجانب المريض نفسيا بجعله جزء من المجتمع والعلاقات الآجتماعيه دون تميز وتنمر سخيف من فاقدين الوعى والثقافه الصحيه لاننا فعلا من المجتمعات التى تفتقر من الثقافه الطبيه والعلميه برغم من تطور طفيف فى مجالات المديا والمؤوسسيه لكن لازال المديا فقيره لتوصيل الرسالة ورؤيتها للجمهور أن كان المستهدف أو المجتمع بطوائفه المختلفة .
ولكن فى النهايه سيظل محارب السرطان بطلا فى رحلة معاناته وشفاؤه وبينهما رحلة علاجه هى مرحله آختبار ومواجهة وتحديات مع النفس والمرض والمجتمع فلا بد أن ندرك هنا كم من المعاناه التى يواجهها فعلينا أن نكون رفقاء معه وليس ذنبا عليه نؤلمه بغباؤنا وتصرفاتنا الساذجه وتنمرنا بشكل مباشر أو غير مباشر سواء بقصد أو دون قصد فعلينا أن نكون رفقاء مساندين للدعم وليس عقبه وآلم يتحمله هذا البطل المصاب للمرض اللعين السرطان .
فكلا الحالات سيظل محارب السرطان بطلا بكافه المقايس والظروف والزمان فلكلا منا له دور المصاب للمرض والمجتمع والدوله ولا نختلف فى الرآى أن النقاط القوه النجاه من المرض اللعين هو الحاله النفسيه فهى العدو الاكبر للمرض وهازمه ولذالك رغم آن المرض آبتلاء من الله عز وجل لكنه نعمه ومنحه يبتليه لعبده ليقربه ويختبر مقدار صبره فى هذه الحياه فأن اليآء خيانه والخوف هنا لا يمنع الموت ولكنه يمنع فى الحياه وهى الحكمه العظيمه وسر ولذه الحياه والموت .
الله عز وجل لا يكلف نفسا إلا ما بوسعها وقدر ماتتحمل يجازيها فلابد آن نشكرة ونحمدة.
والنهايه الحياه بدايه وليست مجرد عمرا يعاش ولكنها بكل ما فيها من الم وراحة وفرح وحزن هى البدايه للحياه الآخرين الابديه والبعث للآخره فكل ظرف وحاله نجد لها نقيض حتى نشعر بقيمتها ولا نموت من الملل والروتين الغاشم ولذالك المرض فى حد ذاته نقمه ونعمه وفى كلا حالتين حياه ولابد أن تستمر دون توقف أو خوف من المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بحضور 70 باحثًا يمثلون أكثر من 20 دولة إفريقية الـمعهد العالي لـلإعلام يـشارك في الملتقى الـرابع لـتفاعـل الـثقافات الإفـريقية

كتب : محمد العكروت الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 شارك وفد من أساتذة وطلاب المعهد العالي للإعلام …