‫الرئيسية‬ تقارير وتحقيقات “الطلاق”خطر يهدد المجتمع ويدمره….
تقارير وتحقيقات - سبتمبر 21, 2019

“الطلاق”خطر يهدد المجتمع ويدمره….

بقلم..
د/عبدالله العباسى ….د/أحمد ابو مسامح

حرص الإسلام على قيام الأسرة على المحبة والمودة والتعاون، ولكن قد يظهرُ من المشكلات ما يُكدِّر ويعكر صفو الحياة الزوجية واستمرارها، فيقع بين الزوجين التنافرُ والخصام، فلا يبقى مجالٌ للإصلاح، ولا وسيلةٌ للتفاهم والتعايش بينهما، مما يستدعي إنهاء رباط الزوجية على نحو لا تُهدرُ فيه حقوق أحد الزوجين، بدلاً من بقاء الزوجية مع الشقاق والنزاع والكره والضغينة، ويكون إنهاء رباط الزوجية بأحد الطرق الثلاث الآتية: الطلاق، أو المخالعة، أو التفريق عن طريق القضاء.

الطلاق هو حلُّ عقد الزواج بعبارةٍ تفيد ذلك،
وكان الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة وبإجماع العلماء، وذلك من خلال قوله تعالى: “الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تحسين بإحسان” البقرة:229، ومن قوله -صلى الله عليه وسلم-: “أبغض الحلال إلى الله الطلاق”، والطلاق في الإسلام مباحٌ للحاجة، فإذا لم يوجد من يبرره، ووقع بغير سبب أو مسوغ شرعي أثم صاحبه عند الله تعالى؛ لأنه أساء استعمال الحق الذي جعله الشارع بيده، قال تعالى: “فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا” النساء: 34.

والطلاق من غير سبب ظلمٌ وعدوان، وكفرانٌ للنعمة، وهدمٌ للأسرة، وإلحاق ضرر كبير بالأبناء، وقد ذهب قانون الأحوال الشخصية إلى أن إيقاع الطلاق على الزوجة ظلمٌ من غير مسوِّغ أو مقتضى مشروع يُعد طلاقاً تعسُّفياً، ويلزم المطلِّق بتعويض زوجته عن الضرر الذي لحقها؛ وذلك زجراً للأزواج عن التعسّف في الطلاق.

والطلاق في مصر من المشكلات اللافتة التي تحتاج إلى علاج ونظر بشكل عاجل حيث كثرة حالات الطلاق،
ما يشكل تهديدًا للبناء الأسري في المجتمع، فقد كشفت إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قبل أيام عن أن عدد شهادات الطلاق على مستوى الجمهورية 211521 شهادة عام 2018 مقابل 198269 شهادة عام 2017، وقد ارتفع معدل الطلاق من 2.1 لكل ألف من السكان عام 2017 إلى 2.2 لكل ألف من السكان عام 2018.
فيما أشارت الإحصائية أيضا إلى أن عدد عقود الزواج على مستوى الجمهورية بلغت 887315 عقدا عام 2018 مقابل 912606 عقود عام 2017، وقد انخفض معدل الزواج من 9.6 لكل ألف من السكان عام 2017 إلى 9.1 لكل ألف من السكان عام 2018.
ولعل هذه المؤشرات التى تعكسها تلك الأرقام تثير علامات استفهام حول ظواهر اجتماعية تستحق التوقف عندها ودراساتها.
وقد عبر عن ذلك الدكتور احمد ابو مسامح حيث قال..
الطلاق بين الرجل والمرأة يشهد نموًّا متزايدًا في العالم اجمع وليس في مصر فقط.
ثمّة أرقام مخيفة فعلاً عن حالات الطلاق بين الرجل والمرأة في مصر والعالم ! لا يناقش الا هذا المقال قضيّة المساواة السخيفة بين الرجال والنساء؛ ولا يتناول مسألة الفروقات بين الرجل والمرأة من النواحي التشريحيّة والفيزيولوجيّة والعضويّة؛ ولا يهمّه في أيّ حال من الأحوال إجراء مقارنة بين طباع المرأة والرجل؛ إنّما يتساءل حائرًا عن الكيمياء الغامضة التي تتدفّق بين الرجال والنساء فتتوَّج بالزواج، ثمّ تخبو سريعًا إلى الإنهيار، من دون أيّ أهمّيّة للمراحل العمريّة، فتتهاوى الرومنطيقيّة، ويزول الحبّ، وتنهار المشاعر، فيحدث الطلاق.


عوامل وقوع الطلاق..
لا بد للطلاق من مقدمات وأسباب وعوامل تؤدي إليه، ومنها:

•غياب المقاصد الأساسية والأصلية للزواج.
•استحضار دافع الإشباع الجنسي في الزواج وغياب دوافع الزواج الأخرى.
•عدم التأهيل والإعداد للحياة الزوجية.
•الجهل بحقيقة الزواج ومقاصده.
•ضعف الوازع الديني.
•سوء أخلاق المرأة أو الرجل.
•إهمال الواجبات الزوجية والتخلي عنها.
•سوء الاختيار وعدم تكافؤ الزوجين.
•الغيرة المفرطة بين الزوجين.
•غياب الحوار والتواصل السليم بين الزوجين.
•الإصابة بمرض خطير جسمي أو عقلي.
•السير في طريق الإنحراف وتعاطي المخدرات.
•الخيانة الزوجية.
•اعتداء أحد الزوجين على سلطة الآخر.
•عمل المرأة خارج البيت.
•تحكيم المصلحة الدنيوية في الزواج.
•فقدان معاني الرجولة الحقيقيةوعدم التوافق العاطفي والجنسي.
•تحكم بعض العادات والأعراف الفاسدة.
•الجهل بحقيقة الدين الإسلامي الحنيف، والحِكم المنطوية تحت أحكامه أو معرفتها مع عدم الالتزام بها.
وللاسف الشديد من يتحمل نتائج هذا الطلاق هم الاولاد فينتج عن الطلاق:
•اضطراب سلوك الأبناء نتيجة ترددهم بين الآباء والأمهات.
•تشتت الأسرة، وتشرد الأبناء بل قد يؤدي ذلك إلى انحرافهم، وفساد أخلاقهم.
•ظاهرة التشرد، وأغلبها ناتج عن اختلاف الأبوين، وطلاقهما.
•إصابة الأولاد بأمراض كثيرة نفسية وجسمية تعوقهم عن بناء مستقبلهم، بل قد تؤدي ببعضهم إلى حياة الإجرام.

الطرق العلاجية والوقائية للحد من الطلاق:

•حسن الاختيار للرجل والمرأة، يشهد لذلك قوله ﷺ: «تخيروا لنطفكم …».
•الكفاءة في الزواج معتبرة لأنها تساعد على استقرار الحياة الزوجية ونجاحها، كما أنها تساهم في تجنب الزوجين لكثير من المشاكل والصعوبات، وتحفظ الحياة الزوجية من الفشل والإخفاق. وقد حث النبي على تزوج الأكفاء في قوله: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ».
•التأهيل للحياة الزوجية والأسرية، وذلك عن طريق التعلم والتفقه في أحكام الأسرة والحياة الزوجية وتربية الأولاد.
•التدريب على الطاعة وتحمل المسؤولية والتضحية.
•يجب علي الدوله والمؤسسات الإجتماعيه عقد دورات تدريبية وتأهيلية للمقبلين على الزواج .
•دور الإعلام السمعي والبصري بتوظيفه لخدمة الأسرة والمجتمع ، لأن دوره كبير في التربية والتوجيه، ومسؤوليته اليوم كبيرة، ينبغي القيام بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

محمد عبد المقصود مدير تعليم قليوب الجديد

كتب/ احمد المرصفاوي أعتمد الدكتور علاء مرزوق محافظ القليوبية حركة تغييرات مديري ووكلاء الإ…